← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
26
٢٥ البدن رخصة وتيسيرا ودفع اللحرج و به تبين أن الحكم في الأصل معقول في تعدى الى الفرع وقوله لا نجاسة على أعضاء الوضوء حقيقية ممنوع بل عليها نجاسة حقيقية معنوية وان كان الحمس لا يدركها وهي نجاسة الحدث على ما عرف في الخلافيات واذا عرفنا ماهية الحدث نخرج عليه المسائل (فنقول) اذا ظهر شئ من البول والغائط على رأس المخرج انتقضت الطهارة لوجود الحدث وهو خروج النجس وهو انتة اله من الباطن الى الظاهر لان رأس المخرج عضو ظاهر وانما انتقلت النجاسة اليه من موضع آخرفان موضع البول المثانة وموضع الغائط موضع في البطن يقال له قولون وسواء كان الخارج قليلا أو كثير اسال عن رأس المخرج أولم يسل لما قلنا وكذا المنى والمذي والودي ودم الحيض والنفاس ودم الاستحاضة لانها كلها أنجاس لما يذ كر في بيان أنواع الانجاس وقد . انتقلت من الباطن الى الظاهر فوجد خروج النجس من الآدمى الحى فيكون حدثا الا أن بعضها ابوجب الغسل وهو المنى ودم الحيض والنفاس و بعضها يوجب الوضوء وهو المذى والودي ودم الاستحاضة لما يذكر ان شاء الله تعالى وكذلك خروج الولد والدودة والحصا و اللحم وعود الحقنة بعد غيبوبتهالان هذه الاشياء وان كانت طاهرة في أنفسه الكنه الانتخ او عن قليل نجس يخرج معها والقليل من السبيلين خارج لما بينا وكذا الربح الخارجة من الدبر لان الريح وان كانت جسما طاهرا فى نفسه لكنه لا يخلو عن قليل نجس يقوم به لانبعاثه من محل الانجاس وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا وضو، الا من صوت أوربح وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ان الشيطان يأتي أحدكم فينفخ بين البقيه فيقول أحدثت أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (وأما) الربح الخارجة من قبل المرأة أوذكر الرجل فلم يذكر حكمها في ظاهر الرواية وروى عن محمد أنه قال فيها الوضوء وذكر الكرخى أنه لا وضوء فيها الا أن تكون المرأة مفضاة فيخرج منها ريح منتنة فيستحب لها الوضوء وجه رواية محمد أن كل واحد منهما ملك النجاسة كالدبر فكانت الريح الخارجة منهما كالخارجة من الدبر فيكون حدنا وجه ما ذكره الكرخى أن الريح ليست بحدث في نفسها لانه الطاهرة وخروج الطاهر لا يوجب انتقاض الطهارة وانما انتقاض الطهارة بما يخرج بخروجها من أجزاء النجس وموضع الوجه من فرج المرأة ليس بملك البول فالخارج منه من الريح لا يجاوره النجس واذا كانت مفضاء فقد صار مسلك البول ومسلك الوطء مسلكا واحدا فيحتمل أن الريح خرجت من مسلك البول فيستحب لها الوضوء ولا يجب لان الطهارة الثابتة بيقين لا يحكم بزوالها بالشك وقيل ان خروج الريح من الذكر لا يتصور وانما هو اختلاج يظنه الانسان ريحاهــذا حكم السبيلين فاما حكم غير السبيلين من الجرح والفرح فان سال الدم والفيح والصديد عن رأس الجرح والقرح ينتقض الوضوء عندنا لوجود الحدث وهو خروج النجس وهو انتقال النجس من الباطن الى الظاهر وعند الشافعي لا ينتقض لانعدام الخروج من السبيلين وعند زفر ينتقض . سواء سال أولم يسل بناء ماذكر فلو ظهر الدم على رأس الجرج ولم يسل لم يكن حدثا عند أصحابنا الثلاثه وعند زفر يكون حد تا سال أولم يسل بناء على ما ذكرنا أن الحدث الحقيق عنده هو ظهور النجس من الآدمى الحى وقد ظهر وجه قوله ان ظهور النجس اعتبر حدثا فى السبيلين سال عن رأس المخرج أولم يسل فكذا في غير السبيلين ( ولنا) أن الظهورما اعتبر حدثا فى موضع ما وانما انتقضت المهارة في السبيلين اذا ظهر النجس على رأس المخرج لا بالظهور بل بالخروج وهو الانتقال من الباطن الى الظاهر على ما بينا كذا ههنا وهـذالان الدم اذالم يسل كان في محله لان البدن محل الدم والرطوبات الا انه كان مستترابا الجلدة وانشقاقها يوجب زوال السترة لازوال الدم عن محله ولا حكم للنجس مادام في محله الاترى انه تجوز الصلاة مع ما في البطن من الانجاس فاذا اسال عن رأس الجرح فقد انتقل عن محله فيعطى له حكم النجاسة وفي السبيلين وجد الانتقال لماذ كرنا و على هذا خروج التي ملء الفم انه يكون حدثا وان كان أقل من ملء الفم لا يكون حدنا وعند زفر يكون حدثا قل أو كثر ووجه البناء على هذا الاصل أن الفم له حكم الظاهر عنده بدليل أن الصائم اذا تمضمض لا يفسد صومه فاذا وصل التي اليه فقد ) 1 - بدائع ل )