24
الاذنين
مطلب مسح الرقبة
بركن أصلى بل ثبت رخصة ومبنى الرخصة على الخفة ( ولنا) ماروى عن معاذ رضي الله عنه أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تو ضامرة مرة ورأيته تو ضامرتين مرتين ورأيته توضأ ثلاثا ثلاثا ومارأيته مسح على رأسه الأمرة واحدة وكذا روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه علم الناس وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسيح مرة واحدة ( وأما) حكاية عثمان وعلى رضى الله عنهما فالمشهورعنه ما انهما مسحاهرة واحدة كذاذكر أبو داود في سننه أن الصحيح من حديث عثمان رضي الله عنه أنه مسح رأسه وأذنيه مرة واحدة وكذار وى عبد خير عن على رضى الله عنه أنه توضأ في رحبة الكوفة بعد صلاة الفجر ومسح رأسه مرة واحدة ثم قال من سره أن ينظر إلى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر الى وضوئى هذا ولو ثبت مارواء الشافعي فهو محمول على انه فعله بماء واحد وذلك سنة عندنا في رواية الحسن عن أبي حنيفة ولأن التثليث بالمياه الجديدة تقريب الى الغسل فكان مجلد باسم المسح واعتباره بالغسل فاسد من وجهين أحدهما أن المسح بني على التخفيف والتكرار من باب التغليظ فلا يليق بالمسح بخلاف الغسل والثاني أن التكرار في الغسل مفيد الحصول زيادة نظافة ووضاءة | لا تحصل بالمرة الواحدة ولا يحصل ذلك بتكرار المسح في طال القياس (ومنها) أن يمسح الأذنين ظاهرهما - وباطنهما بماء الرأس وقال الشافعي السنة أن يأخذ لكل واحد منهما ما ء جديدا وجه قوله انه ما عضوان منفردان وليسا من الرأس حقيقة وحكما أما الحقيقة فان الرأس منبت الشعر ولا شعر عليهما وأما الحكم فلان المسح عليهما لا ينوب عن مسح الرأس ولو كانا في حكم الرأس لناب المسح عليهما عن مسح الرأس كسائر أجزاء الرأس (ولنا) ما روى عن على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه بماء منح به رأسه و روى عن أنس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الأذنان من الرأس ومعلوم أنه ما أراد به بيان الخلقة بل بيان الحكم الا أنه لا ينوب المسح عليهما عن مسح الرأس لان وجوب مسح الرأس ثبت بدليل مقطوع به وكون الاذنين من الرأس ثبت بخبر الواحد وانه يوجب العمل دون العلم فلوناب المسح عليهما عن مسح الرأس لجعلناهما من الرأس قطعا وهذا لا يجوز وصار هذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم الحطيم من البيت فالحديث يفيدكون - الحليم من البيت حتى يطاق به كما يطاف بالبيت ثم لا يجوز اداء الصلاة اليه لأن وجوب الصلاة إلى الكعبة ثبت بدليل مقطوع به وكون الحطيم من البيت ثبت بخبر الواحد والعمل بخبر الواحد انا يجب اذا لم يتضمن ابطال . العمل بدليل مقطوع به أما اذا تضمن فلا كذلك ههنا (وأما) تخليل اللحية فعند أبي حنيفة ومحمد من الآداب وعند أبي يوسف سنة هكذاذكر محمد في كتاب الآثار لأبي يوسف ماروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وشبك أصابعه في لحيته كانها اسنان المشط ولهما أن الذين حكوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خللوا لحاهم ومار واء أبو يوسف فهو حكاية فعله صلى الله عليه وسلم ذلك اتفاقالا بطريق المواظبة وهذا لا يدل على السنة (وأما) مسح الرقبة فقد اختلف المشايخ فيه قال أبو بكر الاعمش انه سنة وقال أبو بكر الاسكاف
انه أدب
فصل وأما آداب الوضوء (فنها) أن لا يستعين المتوضئ على وضوئه بأحد لمار وى عن أبى الجنوب أنه قال رأيت عليا يستقى ماء لوضوئه فبادرت استقى له فقال مه يا أبا الجنوب فإني رأيت عمر يستقى ماء لوضوئه فبادرت أستقى له فعال مه یا ابا الحسن فانی رأیت رسول صلى الله عليه وسلم يستقى ماء لوضوئه فبادرت استقى له فقال منه يا عمر انى لا أريد أن يعينني على صلاتي أحد (ومنها) أن لا يسرف في الوضوء ولا يقتر و الأدب فيما بين الاسراف والتقتير اذ الحق بين الغلو والتقصير قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الأمور أوسطها ( ومنها) ذلك اعضاء الوضوء خصوصا ) في الشتاء لان الماء يتجافى عن الاعضاء ( ومنها) أن يدعو عند كل فعل من أفعال الموضوء بالدعوات المأثورة المعروفة وان يشرب فضل وضوئه قائما اذا لم يكن صائما ثم يستقبل القبلة و يقول أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ويملا الانية عدة لوضوء آخر و يصلى ركعتين لان كل ذلك مما ورد في الاخبار انه فعله صلى