← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
23
مطلب الاستيعاب في مسح الرأس باليمين مطلب التثليث في EF الفل مطلب الموالاة في الوضوء ٢٢ في الوضوء لان النبي صلى الله عليه وسلم واظب عليه ومواظبته عليه دليل السنة وهذا عندنا وعند الشافعي هو . فرض وجه قوله ان الأمروان محلق بالغسل والمسيح في آية الوطوء بحرف الواو وانها للجميع المطلق لكن الجمع المطلق يحفل الترتيب فيعمل على الترتيب بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث غسل مرتبا فكان فعلي بيانا لأحد المحتملين (ولنا) ان حرف الواو للجمع المطلق والجمع بصفة الترتيب جمع مقيد ولا يجوز تقييد المطالق الا بدليل وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن يحمل على موافقة الكتاب وه رانه انما فعل ذلك لدخوله تحت الجمع المطلق لكن من حيث انه جمع بل من حيث انه مرتب وعلى هذا الوجه يكون عملا بموافقة الكتاب كن أعتق رقبة مؤمنة في كفارة اليمين أو الظهار انه يجوز بالاجماع وذالا ينفى أن تكون الرقبة المطلقة مرادة من النص لان جواز المؤمنة من حيث هي رقبة لا من حيث هي مؤمنة كذا ههنا ولأن الأمر بالوضوء للتطهير لما ذكرنا في المسائل المتقدمة والتطهير لا يقف على الترتيب الماهر ( ومنها) الموالاة وهى أن لا يشتغل المتوضئ بين أفعال . الوضوء بعمل ليس منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل وقيل في تفسير الموالاة أن لا يمكن في أثناء الوضوء مقدار ما يجف فيه العضو المغسول فان مكن تنقطع الموالاة وعند مالك هي فرض وفيصل انه أحد قولى الشافعي والكلام في الطرفين على نحو ما ذكرنا فى الترتيب فافهم (ومنها ) التثليث في الغسل وهو أن يغسل أعضاء الوضوء ثلاثا ثلاثا لما روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الابه و تو ضاهر تین مرتين وقال هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين وتوضأ ثلاثا ثلاثا وقال هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى فن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم وفى رواية فمن زاد أو نقص فهو من المعتدين واختلف في تأويله قال بعضهم زاد على مواضع الوضوء ونقص عن مواضعه وقال بعضهم زاد على ثلاث مرات ولم ينو ابتداء . الوضوء ونقص عن الواحدة والصحيح انه محمول على الاعتقاد دون نفس الفعل معناء فمن زاد على الثلاث أو نقص عن الثلاث بان لم ير الثلاث سنة لان من لم يرسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة فقد ابتدع فيلحقه الوعيد حتى لو زاد على الثلاث أو نقص ورأى الثلاث سنة لا يلحقه هذا الوعيد لان الزيادة على الثلاث من باب الوضوء على الوضوء اذنوى به وانه نور على نور على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء مرتين سبب التضعيف الثواب فكان المراد منه الاعتقاد لا نفس الزيادة والنقصان (ومنها) البداءة باليمين في اليدين والرجلين لان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يواظب على ذلك وهي سنة في الوضوء وفي غيره من الأعمال لما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في كل شئ حتى التنعل والنرجل ( ومنها ) البداءة فيه من رؤس الأصابع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ( ومنها) تخليل الأصابع بعد ايصال الماء الى مابينه القول النبي صلى الله عليه وسلم خللوا أصابعكم قبل أن تخللها نار جهنم وفي رواية خللوا أصابعكم لا تخللها نار جهنم ولان التخليل من باب اكمال الفريضة فكان مسنونا ولو كان في أصبعه خانم فان كان واسعا فلا حاجة إلى التحريك وان كان ضيقا فلا بد من التحريك ليصل الماء إلى ما تحته ( ومنها الاستيعاب في مسح الرأس وهو أن يمسح كان ما روى عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بيديه كانتيهما أقبل بهما وأدبر وعند مالك فرض وقدمو الكلام فيه (ومنها) البداء بالمسح من مقدم الرأس وقال الحسن البصرى السنة البداءة من الهامة فيضع يديه عليها فيدهما الى مقدم الرأس ثم يعيدهما الى القفا وهكذا روى هشام عن محمد والصحيح قول العامة لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبتدئ بالمسح من مقدم رأسه ولأن السنة في المغسولات البداءة بالغسل من أول العضو فكذا فى الممسوحات ( ومنها) أن يمسح رأسه مرة واحدة والتثليث مكروه وهذا عندنا وقال الشافعي السنة هي التثليث و روى الحسن عن أبي حنيفة أنه يمسح ثلاث مرات بماء واحد احتج الشاني ما روى أن عثمان بن عمان وعليا رضى الله عنهما حكياً وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلا ثلاثا ومسحا بالرأس ثلاثا ولا ن هذا ركن أصلي في الوضوء فيسن فيه التثليث قياسا على الركن الآخر وه والغسل بخلاف المسح على الخفين لانه ليس بركن