← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
22
٢١ الاستنجاء مطلب في كيفية مطلب في الترتيب في الوضوء الاستنجاء بالماء لما روى عن جماعة من الصحابة منهم على ومعاوية وابن عمر و حذيفة بن اليمان رضى الله عنهم أنهم كانوا يستنجون بالماء بعد الاستنجاء بالأحجار حتى قال ابن عمر فعلنا، فوجدناء دواء وطهورا وعن الحسن البصرى أنه كان يأمر الناس بالاستنجاء بالماء بعد الاستنجاء بالأحجار و يقول ان من كان قبلكم كان يبعر بعر او أتم تسلطون تلطا فاتبعوا الحجارة الماء وهو كان من الآداب في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عائشة رضی الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ و غسل مقعده بالماء ثلاثا ولما نزل قوله تعالى فيه رجال يحبون أن يتطهر واو الله يحب المتطهرين في أهل قباساً لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شأنهم فقالوا انا نتبع الحجارة الماء ثم صار بعد عصره من السن باجماع الصحابة كالتراويح والسنة فيه أن يغسل يساره لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اليمين للوجه واليسار للمعقدثم العدد في الاستجاء بالماء ليس بلازم وانما المعتبر هو الانقاء فان لم يكفه الغسل ثلاثا يزيد عليه وان كان الرجل موسوسا فلا ينبغي أن يزيد على السبع لان قطع الوسوسة | واجب والسبع ونهاية العدد الذي ورد الشرع به في الغسل في الجملة كما في حديث ولوغ الكلب ( وأما ) كيفية الاستنجاء فين في أن يرخي نفسه ارخاء تكميلا للتطهيرو ينبغي أن يبتدى بأصبع ثم بأصبعين ثم بثلاث أصابع لان الضرورة تندفع به ولا يجوز تنجيس الطاهر من غير ضرورة وينبغي أن يستنجى بيطون الأصابع لا برؤسها كيلا يشبه ادخال الأصبع في الدورة وهذا فى حق الرجل وأما المرأة فقال بعضهم تفعل مثل ما يفعل الرجل وقال بعضهم ينبغي أن تستنجى برؤس الأصابع لان تطهير الفرج الخارج في باب الحيض والنفاس والجنابة واجب وفي باب الوضوء سنة ولا يحصل ذلك الابرؤس الأصابع ( وأما ) الذى هو فى أثناء الوضوء (فنها) المضمضة والاستنشاق وقال أصحاب الحديث منهم أحمد بن حنبل هما فرضان في الوضوء والغسل جميعا وقال الشافعى سنتان فيهما جميعا فأصحاب الحديث احتجوا بمواظبته صلى الله عليه وسلم عليهما في الوضوء والشافعي يقول الأمر بالغسل عن الجنابة يتعلق بالظاهر دون الباطن وداخل الأنف والغم من البواطن فلا يجب غسله ( ولنا) ان الواجب في باب الوضوء غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس وداخل الأنف والفم ليس من جملتها اما ما سوى الوجه فظاهر وكذا الوجه لانه اسم لما يواجه اليه عادة وداخل الأنف والفم لا يواجه اليه بكل حال فلا يجب غله بخلاف باب الجذابة لان ! الواجب هناك تطهير البدن بقوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا أى طهروا أبدانكم فيجب غسل ما يمكن غسله من ! غير حرج ظاهرا كان أو باطنا و مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليهما في الوضوء دليل السنية دون العرضية فانه كان يواظب على سنن العبادات ( ومنها) الترتيب في المضمضة والاستنشاق وهو تقديم المضمضة على الاستنشاق لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على التقديم ( ومنها ) افراد كل واحد منهما بماء على حدة عندنا وعند الشافعى السنة الجمع بينهما بماء واحد بأن يأخذ الماء بكفه فية ضمض ببعضه ويستنشق ببعضه واحتج بما روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تمضمض واستنشق بكف واحد ( ولنا) ان الذين حكوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ والكل واحد منهما ماء جديد اولأنه ما عضوان منفردان فيفرد كل واحد منهما بماء على حدة كسائر الأعضاء ومارواه محتمل يحتمل انه تمضمض واستنشق بكف واحد بماء واحد و يحقل انه فعل ذلك بماء على حدة فلا يكون حجة مع الاحتمال أو يرد المحتمل الى المحكم وهو ما ذكرنا توفيقا بين الدليلين (ومنها) المضمضة والاستنشاق باليمين وقال بعضهم المضمضة بالمين والاستنشاق بالبساولان الفم مطهرة والانف معذرة واليمين الاطهار واليسار للاقذار (ولنا ) ما روى عن الحسن بن على رضى الله عنه انه استثر بيمينه فقال له معاوية جهلت السنة فقال الحسن رضى الله عنه كيف أجهل والسنة خرجت من بيوتنا اما علمت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العين للوجه واليسار للمقعد (ومنها) المبالغة في المضمضة والاستنشاق الاني حال الصوم فيرفق لما روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة بالغ في المضمضة والاستنشاق الا أن تكون صائما فارفق ولان المبالغة فيهما من باب التكميل فى التطهير فكانت مسنونة الا في حال الصوم لما فيها من تعريض الصوم للفساد (ومنها) الترتيب