21
مطب في التسمية
في الوضوء
اغتسال مقرون بالنية وهذا خلاف الكتاب ولان الامر بالوضوء الحصول الطهارة لقوله تعالى في آخر آية الوضوء ولكن يريد ليطهركم وحصول الطهارة لا يقف على النية بل على استعمال المطهر في محل قابل للطهارة والماء مطهر لماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خلق الماء طهور الا ينجسه شي الاماغ بر طعمه أور يحه أو لونه وقال الله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا والطهور اسم الطاهر فى نفسه المطهر لغيره والمحل قابل على ما عرف و به تبين ان الطهارة عمل الماء خلقة وفعل اللسان فضل في الباب حتى لو سال عليه المطر أجزاء عن الوضوء والغسل فلا يشترط لهما النية اذ اشتراطه الاعتبار الفعل الاختیاری و به تبين أن اللازم للوضوء معنى الطهارة ومعنى العبادة فيه من الزوائد فان اتصلت به النية يقع عبادة وان لم تتصل به لا يقع عبادة لكنه يقع وسيلة الى اقامة الصلاة الحصول الطهارة كالسعى إلى الجمعة ( وأما ) الحديث فتأويله انه شطر الصلاة لا جماعنا على انه ايس بشرط الايمان لصحة الايمان بدونه ولا شطر لان الايمان هو التصديق والوضوء ليس من التصديق في شئ فكان المراد منه انه شطر الصلاة لان الايمان يذكر على ارادة الصلاة لان قبولها من لوازم الايمان قال الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أى صلاتكم الى بيت المقدس وهكذا نقول في التيم انه ليس بعبادة ايضا الا انه اذا لم تتصل به النية لا يجوز أداء الصلاة به لا لانه عبادة بل لانعدام حصول الطهارة لانه طهارة ضرور بة جعلت طهارة عند مباشرة فعل لا صحة له بدون الطهارة فاذا عرى عن النية لم يقع طهارة بخلاف الوضوء لانه طهارة حقيقية فلا يقف على النية (ومنها) التسمية وقال مالك انها فرض الا اذا كان ناسيا فتقام التسمية بالقلب مقام التسمية باللسان دفع اللحرج واحتج بمار وى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا وضوء لمن لم يسم ( ولنا) ان آية الوضوء مطلقة عن شرط التسمية فلا تقيد الابدايل صالح للتقييد ولان لم المطلوب من التوضئ هوا اطهار موترك التسمية لا يقدح فيها الان الماء خلق طهورا في الاصل فلا تقف طهوريته على صنع العبد والدليل عليه ماروى عن ابن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نو ضاوذ كراسم الله عليه كان طهور الجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهورا لما أصاب الماء من بدنه والحديث من جملة الاحاد ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب بخير الواحد ثم هو محمول على نفى الكمال وهو معنى السنة كقول النبي صلى الله عليه وسلم لاصلاة الجار المسجد الا في المسجد و به نقول انه سنة المواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها عند افتتاح الوضوء وذلك دليل السنية وقال عليه الصلاة والسلام كل أمر ذى بال لم يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر واختلف المشايخ في أن التسمية يؤتى بها قبل الاستنجاء أو بعده قال بعضهم قبله لانها سنة افتتاح الوضوء وقال بعضهم بعده لان حال الاستنجاء حال كشف العورة فلا يكون ذكر اسم الله تعالى في تلك الحالة من باب التعظيم ( ومنها غسل اليدين إلى الرسغين قبل ادخالهما فى الاناء المستيقظ من منامه وقال قوم انه فرض ثم اختلفوا فيما بينهم منهم من قال انه فرض من نوم الليل والنهار ومنهم من قال انه فرض من نوم الليل خاصة واحتجوا ماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمن يده فى الا نام حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري أين باتت يده والنهي عن الغمس يدل على كون الغسل فرضا (ولنا) ان الغسل لو وجب لا يخلوا ما أن يجب من الحدث أو من النجس لا سبيل إلى الأول لانه لا يجب الغسل من الحدث الأمرة واحدة فلوأ وجبنا عليه غسل العضو عند استيقاظه من منامه مرة ومرة عند الوضوء لأ وجبنا عليه الغسل عند الحدث مرتين ولا سبيل إلى الثانى لان النجس غير معلوم بل هو موهوم واليه أشار في الحديث حيث قال فانه لا يدرى اين باتت يد. وهذا اشارة الى توهم النجاسة واحتمالها فيناسبه الندب الى الغسل واستحبابه لا الايجاب لأن الأصل هو الطهارة فلا تثبت النجاسة بالشك والاحتمال فكان الحديث محمولا على هى التنزيه لا العريم واختلف المشايخ في وقت غسل اليدين انه قبل الاستنجاء بالماء أو بعده على ثلاثة أقوال قال بعضهم قبله وقال بعضهم بعده وقال بعضهم قبله وبعده تكميلا للتطهير (ومنها)
الاستجداء
مطلب في غسل
FE F
اليدين