← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
20
١٩ مطلب في السواك مطلب في النية في الوضوء والمعتبر فى اقامة هذه السنة عندنا هو الانقاء دون العدد فان حصل بحجر واحد كفاء وان لم يحصل بالثلاث زاد عليه وعند الشافعي العدد مع الانقاء شرط حتى لو حصل الانقاء مادون الثلاث كمل الثلاث ولو ترك لم يجزه واحتج الشافعي بمار و ينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من استجمر فليوتر أمر بالايتار ومطلق الأمر للوجوب (ولنا) ما روينا من حديث ابن مسعود رضی الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله أحجار الاستنجاء فأنا بحجرين وروثة فرمى الروثة ولم يسأله جوا ثالثا ولو كان العدد فيه شعر طالسأله اذ لا يظن به ترك الواجب ولان الغرض منه هو التطهير وقد حصل بالواحد ولا يجوز تجيس الطاهر من غير ضرورة (وأما) الحديث فحجة عليه لأن أقل الايتار مرة واحدة على ان الأمر بالايتار ليس لعينه بل الحصول الطهارة فاذا حصلت بما دون الثلاث فقد حصل المقصود فينتهى حكم الأمر وكذا لو استنجى بحجر واحد له ثلاثة أحرف لانه بمنزلة ثلاثة أحجار في تحصيل معنى الطهارة ويستنجى بيساره لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يا كل يمينه ويستجمر باره وعن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بيمينه ويستنجى بيساره ولان اليسار للاقذار وهذا اذا كانت النجاسة التي على المخرج قدر الدرهم أو أقل منه فان كانت أكثر من قدر الدرهم لم يذكر فى ظاهر الرواية واختلف المشايخ فيه فقال بعضهم لا يزول الا بالغسل وقال بعضهم يزول بالاحجار وبه أخذ الفقيه - أبو الليث وهو الصحيح لان الشرع ورد بالاستنجاء بالاحجار مطلقا من غير فصل وهذا كله اذالم يتعد النجس المخرج فان تعداء ينظر ان كان المتعدى أكثر من قدر الدرهم يجب غسله بالإجماع وان كان أقل من قدر الدرهم لا يجب غسله عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يجب وذكر القدورى في شرحه مختصر الكرخي ان النجاسة اذا تجاوزت مخرجها وجب غسلها ولم يذكر خلاف أصحابنا لمحمدان الكثير من النجاسة ليس بعفو وهذا كثير ولهما ان القدر الذي على المخرج قليل وانما يصير كثيرا بضم المتعدى اليه وهما نجاست ان مختلفتان في الحكم فلا يجتمعان الايرى أن احداهما تزول بالأحجار والأخرى لا تزول الا بالماء واذا اختلفنا في الحكم يعطى لكل واحدة منهما حكم نفسها وهى فى نفسها قليلة فكانت عفوا (واما) بيان ما يستنجى منه فالاستنجاء مسنون من كل نجس بخرج من السبيلين له عين مرئيسة كالغائط والبول والمنى و الودى والمذى والدم لان الاستنجاء - للتطهير بتقليل النجاسة واذا كان النجس الخارج من السبيلين عينا مرئية تقع الحاجة الى التطهير بالتقليل ولا استنجاء في الريح لانها ليست بعين مرئية (ومنها) السواك لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لولا ان أشق على أمتى لا مرتهم بالسواك عند كل صلاة وفى رواية عند كل وضوء ولا نه مطهرة للفم على ما . نطق به الحديث السواك مطهرة للفم و مرضاة للرب عز وجل وروى عنه أنه قال مازال جبر يل يوسين بالسواك حتى خشيت ان يدردني وروى أنه قال طهر وامسالك القرآن بالسواك وله ان يستاك باي سوال كان رطبها أو يابسا مبلولا أوغير مبلول صائما كان أو غير صائم قبل الزوال أو بعده لان نصوص السوال مطلقة وعند الشافعي يكره السواك بعد الزوال للصائم لماين كر فى كتاب الصوم ( وأما ) الذي هو فى ابتداء الوضوء (فنها) النية عندنا وعند الشافعي هي فريضة والكلام في النية راجع الى أصل وهو أن معنى القربة والعبادة غير لازم في الوضوء عندنا وعنده لازم ولهذا صح من الكافر عندنا خلافاته واحتج بعمار وى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الوضوء شطر الإيمان والإيمان عبادة فكذا شطر. ولهذا كان التيميم عبادة حتى لا يصح بدون النية وأنه خلف عن الوضوء والخلف لا يخالف الاصل ( ولنا) قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذا قتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسه وابرؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين أمر بالغسل والمسح مطلقا عن شرط النية ولا يجوز تقييد المطلق الابدليل وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الاعابرى سبيل حتى تغتسلوا نهى الجنب عن قربان الصلاة اذا لم يكن عابر سبيل الى غاية - الاغتسال مطلقا عن شرط النية فيقتضى انتهاء حكم النهي عند الاغتسال المطلق وعنده لا ينتهى الاعند