19
مطلب الكلام في
الاستنجاء في مواضع
١٨
.
بدون النية ومراعاة الترتيب عندنا وعند الشافعي من الشرائط لا يجوز بدونهما وكذلك ايمان المتوضئ ليس بشرط لصحة وضوئه عندنا فيجو زوضوء الكافر عندنا وعنده شرط فلايجو روضوء الكافر وكذلك الموالاة لیست بشرط عند عامة المشايخ وعند مالك شرط وسنذكر هذه المسائل عند بيان سنن الوضوء لأنها من السنن عندنا لا من الفرائض فكان الا ) فها بفصل السنن أولى (فصل) وأما سنن الوضوء فكثيرة بعضها قبل الوضوء و بعضها في ابتدائه وبعضها فى اثنائه (أما) الذي هو قبل الوضوء (فنها) الاستنجاء بالاحجار أوما يقوم مقامها وسمى الكرخي الاستنجاء استجمار اذه وطلب الجمرة وهي الحجر الصغير والطحاوى سماء استطابة وفى طلب الطيب وهو المهارة والاستنجاء هو طلب طهارة القبل والدير من النجو وهو ما يخرج من البطن أو ما يعلو ويرتفع من النجوة وهى المكان المرتفع (والكلام في الاستنجاء) في مواضع فى بيان صفة الاستنجاء وفى بيان ما يستنجى به وفى بيان ما يستنجى منه أما الأول فالاستنجاء سنة عندنا وعند الشافعي فرض حتى لوترك الاستنجاء أصلا جازت صلاته عندنا ولكن مع الكرامة وعنده لا يجوز والكلام فيه راجع الى أصل نذكره ان شاء الله تعالى وهو أن قليل النجاسة الحقيقية في الثوب والبدن عفو فى حق جواز الصلاة عندنا وعنده ليس بعض وتم ناقض في الاستنجاء فقال اذا استجى بالأحجار ولم يغسل موضع الاستنجاء جازت صلاته وان تيقنا بقاء شيء من النجاسة اذا الحجر لا يستأصل النجاسة وانما يقللها وهذا تناقض ظاهر تم ابتداء الدليل على ان الاستنجاء ليس بفرض مار وى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج والاستدلال به من وجهين أحدهما انه فى الحرج في تركه ولو كان فرض الكان في تركه حرج والثانى انه قال من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ومثل هذا الايقال في المفروض وانما يقال فى المندوب اليه والمستحب الا انه اذا ترك الاستنجاء أصلا وصلى بكره لأن قليل النجاسة جعل عفوا في حق جواز الصلاة دون الكراهة واذا استنجى زالت الكراهة لان الاستياء بالاحجار أقيم مقام الغسل بالماء شرعا للضرورة اذالانسان قد لا يجـــدسـترة أو مكانا خالي اللغسل وكشف العورة حرام فاقيم الاستنجاء مقام الغسل فتزول به الكراهة كما نزول بالغسل وقدر وى عن ابن مسعود رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستنجى بالأحجار ولا يظن به اداء الصلاة مع الكراهة ( وأما ) بيان ما يستجى به فالسنة هو الاستنجاء بالأشياء الطاهرة من الأحجار والأمدار والتراب والخرق البوالى ويكره بالرون وغيره من الأنجاس لان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل عبد الله بن مسعود عن أحجار الاستنجاء أناء بحجرين وروثة فأخذا الحجرين ورمى بالروثة وعال بكون انجا فقال انها رجس أو ركس أى نجس ويكره بالعظم الماروى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالروث والرمة وقان من استنجى برون أو رمة فهو برى، مما أنزل على محمد وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تستنجوا بالعظم ولا بالروت فان العظم زاد اخوانكم الجن والروث علف دوابهم فان فعل ذلك يعتد به عندنا فيكون مقيماسنة ومرتكبا كراهة و يجوز أن يكون لفعل واحد جهتان مختلفتان فيكون بجره ته كذا وبجهة كذا وعند الشافعي لا يقصد به حتى لا تجوز صلاته اذالم يستنج بالأحجار بعد ذلك وجه قوله ان النص ورد بالأحجار فيراعى عين المنصوص عليه ولان الروث نجس فى نفسه والنجس كيف يزيل النجاسة (ولانا) أن النص معلول بمعنى الطهارة وقد حصلت بهذه الأشياء كما تحصل بالأحجار الا انه كره بالروث لما فيه من استعمال النجس و افساد علف دواب الجن وكره بالعظم المافيه من افساد زادهم على ما نطق به الحديث فكان النهي عن الاستنجاء به معنى في غيره لا في مينه فلا يمنع الاعتداد به وقوله الروث نجس في نفسه مسلم ليكنه يا بس لا ينفصل منه شي إلى البدن فيحصل باستعماله نوع طهارة بتقليل النجاسة ويكره الاستجاء بخرقة الديباج ومطعوم الادمى من الحنطة والشعير المافيه من أفساد المال من غير ضرورة وكذا بعلف البهائم وهو الحشيش لانه تجيس للطاهر من غير ضرورة
والمعتبر