14
مطلب المسح على
الجبار
بالكل وجه القول الآخران الطهارة اذا تمت لا تنتقض الا بالحدث ونزع الخف لا يعقل حدثا ( ولنا ان المانع | من سراية الحدث الى القدم استتار ها با لخف وقد زال بالنزع فسرى الحدث السابق الى القدمين جميعا لانهما في حكم الظهارة كعضو واحد فاذا وجب غسل احداهما وجب الأخرى ولو أخرج القدم إلى الساق انتقض مسحه لأن اخراج القدم إلى الساق اخراج لها من الخف ولو أخرج بعض قدمه أو خرج بغير صنعه روى الحسن عن أبى حنيفة أنه ان أخرج أكثر العقب من الخف انتقض مسحه والافلا وروى عن أبي يوسف أنه ان أخرج أكثر القدم من الخلف انتقض والإفلا وروى عن محمد انه ان بقى في الخف مقدار ما يجوز عليه المسيح بقى المسح والا انتقض وقال بعض مشايخنا انه يستنى فان أمكنه المشى المعتاديتي المسخ والا فينتقض وهذا موافق لقول أبي يوسف وهو اعتبار أكثر القدم لأن المشى يتعذر بخروج أكثر القدم ولا بأس بالاعتماد عليه لأن المقصد من لبس الخف هو المشى فاذا تعذر المشى انعدم اللبس فيما قصد له ولأن الأكثر حكم الكل (وأما) المسح على الجبائر فالكلام فيه في مواضع في بيان جوازه وفى بيان شرائط جوازه وفى بيان صفة هذا المسح أنه واجب أم لا وفى بيان ما ينقضه وفى بيان حكمه اذا انتقض وفى بيان ما يفارق فيه المسح على الخفين المسح على الجبار (أما) الأول فالمسح على الجبائر جائز والأصل في جوازه ماروى عن على رضى الله عنه أنه قال كسر زندى يوم أحد فسقط اللواء من يدى فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوها في يساره فانه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة فقلت يا رسول الله ما أصنع بالجبائر فقال امسح عليها شرع المسح على الجبائر عند كسر الزند فيلحق به ما كان في معناه من الجرح والفرح وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لماشج في وجهه يوم أحد داواه بعظم بال وعصب عليه وكان يمسح على العصابة ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة ولأن الحاجة تدعو الى المسيح على الجبائر الا لان في نزعها حرجا وضررا * ( وأما ) شرائط جوازه فهو أن يكون الغسل مما يضر بالعضو المنكسر والجرح والفرح أولا يضره الغسل لكنه يخاف الضرر من جهة أخرى بنزع الجبائر فان كان لا يضره ولا يخاف لا يجوز ولا يسقط الغل لان المسح لمكان العذر ولا عذر ثم اذا مسح على الجبائر والخرق التي فوق الجراحة جاز لما قلنا فأما اذا مسح على الخرقة الزائدة عن رأس الجراحة ولم يغسل ما تحتم فهل يجوز لم يذكر هذا في ظاهر الرواية وذكر الحسن بن زياد أنه ينظران كان حل الخرقة وغسل ما تحتها من حوالى الجراحة مما يضر بالجرح يجوز المسح على الخرقة الزائدة و يقوم المسح عليها مقام غل ما تحتها كالمسح على الخرقة التي تلاصق الجراحة وإن كان ذلك لا يضر بالجرح عليه أن يحل ويغسل حوالى الجراحة ولا يجوز المسح عليها لأن الجواز لمكان الضرورة فيقدر بقدر الضرورة ومن شرط جواز المسح على الجبيرة أيضا أن يكون المسح على عين الجراحة مما يضر بها فالن كان لا يضر بها الا يجوز المسح الاعلى نفس الجراحة ولا يجوز على الجبيرة كذا ذكره الحسن بن زياد لأن الجواز مل الجبيرة للعذر ولا عذر ولو كانت الجراحة على رأسه وبعضه صحيح فان كان الصحيح قدر ما يجوز عليه المسيح وهو قدر ثلاث أصابع لا يجوز الا أن يمسح عليه لأن المفروض من مسح الرأس هو هذا القدر وهذا القدر من الرأس صحيح فلا حاجة الى المسح على الجبائر وعبارة مشايخ العراق في مثل هذا ان ذهب عير فعير في الرباط وإن كان أقل من ذلك لم يمسح عليه لأن وجوده وعدمه بمنزلة واحدة و يمسح على الجبائر (وأما) بيان ان المسح على الجبائر هل هو واجب أم لا فقد ذكر محمد في كتاب الصلاة عن أبى حنيفة أنه اذا ترك المسيح على الجبائر وذلك يضره اجزاء وقال أبو يوسف ومحمد اذا كان ذلك لا يضره لم يجز خرج جواب أبي حنيفة في صورة وخرج جوابهما في صورة أخرى فلم يتبين الخلاف ولا خلاف في انه اذا كان المسح على الجبائر يضره انه يسقط عنه المسح لأن الغسل يسقط بالعذر فالمسح أولى وأما اذا كان لا يضره فقد حقق بعض مشايخنا الاختلاف فقال على قول أبي حنيفية المسح على الجبائر مستحب وليس بواجب وهكذا ذكر قول أبي حنيفة في اختلاف زفر و يعقوب وعندهما واجب وحجتهما ما روينا عن على رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليا
مطلب شرط جواز