12
ولان الجرموق يشارك الخف في امكان قطع السفر به فيشاركه في جواز المسح عليه ولهذا شاركه فى حالة الانفراد ولان الجرموق فوق الخف بمنزلة خف ذى طاقين وذا يجوز المسح عليه فكذاهذا و قوله المسح عليه بدل عن المسيح على التخف ممنوع بل كل واحد منه مابدل عن الغسل قائم مقامه الا انه اذا نزع الجرموق لا يجب غسل الرجلين لوجود شئ آخر هو بدل عن الغسل قائم مقامه وهو الخف ثم انما يجوز المسح على الجرموقين عندنا اذا لبسهما على الخفين قبل أن يحدث فان أحدث ثم لبس الجرموقين لا يجوز المسح عليهما سواء مسح على الخفين أولا اما اذا مسم فلان حكم المسح استقر على ألف فلا يتحول إلى غيره واما اذالم بمسيح فلان ابتداء مدة المسيح من وقت الحدث وقد انعقد في الخلف فلا يتحول إلى الجوء وق بعد ذلك ولان جواز المسح على الجرموق لمكان الحاجة لتعذر النزع وهن الاحاجة لانه لا يتعذر عليه المسيح على الخفين ثم لبس الجرموق فلم يجز ولهذا لم يجز المسح على الخفين اذا لبسهما على الحدث كذا هذا ولو مسح على الجرموقين ثم نزع أحدهما مسح على الخلف البادي وأعاد المسح على الجرموق الباقى في ظاهر الرواية وقال الحسن بن زياد وزفر يمسح على الخف البادى ولا يعبد المسيح على الجرموق الباقي وروى عن أبي يوسف أنه ينزع الجرموق الباقى و يمسح على الخفين أبو يوسف اعتبر الجرموق | بالخف ولو نزع أحد الخفين ينزع الآخر ويغسل القدمين كذا هذا وجه قول الحسن وزفر أنه يجوز الجمع بين المسيح على الجرموق و بين المسم على الخلف ابتداء بأن كان على أحد الخفين جرموق دون الآخر في كذا بقا، وإذا بقي المسم على الجرموق الباقى فلا معنى للإعادة وجه ظاهر الرواية ان الرجلين في حكم الطهارة بمنزلة عضو واحد لا يحمل التجزى فاذا انتقضت الطهارة في احداهما بنزع الجرموق تنتقض في الأخرى ضرورة كما اذا نزع أحمد الخفين ولا يجوز المسم على القفازين وهما لباسا الكفين لانه شرع دفعا للحرج لتعذرا انزع ولا حرج في نزع القفازين . ( ومنها) أن لا يكون بالخف خرق كثير فاما اليسير فلا يمنع المسيح وهذا قول أصحابنا الثلاثة وهو استحسان والقياس أن يمنع قليله وكثيره وهو قول زفر و الشافعي وقال مالك وسفيان الثورى الخرق لا يمنع جواز المسح قل أو كثر بعد ان كان ينطلق عليه اسم الخلف وجه قولهما ان الشرع ورد بالمسح على الخفين فإدام اسم الخف له باقيا يجوز المسح عليه وجه القياس انه لماظهر شئ من القدم وان قل وجب غسله لحلول الحدث به لعدم الاستتار بالخف والرجل في حق الغسل غير منجرثة فاذا وجب غسل بعضها وجب غسل كلها وجه الاستحسان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه رضى الله عنهم بالمسح مع عامه بان خفافهم لا تخلو عن قليل الخروق فكان هذا منه بيانا ان القليل من الخروق لا يمنع المسيح ولان المسح أقيم مقام الغسل ترفها فلو منع قليل الانكشاف لم يحصل الترفيه لوجوده في أغلب الخفاف والحد الفاصل بين القليل والكثير هو قدر ثلاث أصابع فان كان الخرق قدر ثلاث أصابع منع والا فلا ثم المعتبر أصابع اليد او أصابع الرجل ذكر محمد فى الزيادات قدر ثلاث أصابع من أصغر أصابع الرجل وروى الحسن عن أبي حنيفة ثلاث أصابع من أصابع اليد وانما قدر بالثلاث لوجهين أحدهما أن هذا الفدراذا انكشف منع من قطع الاسفار والثاني أن الثلاث أصابع أكثر الأصابع وللا كثر حكم الكل ثم الخرق المانع أن يكون منفتها بحيث يظهر ما تحته من القدم مقدار ثلاث أصابع أو يكون منضها لكنه ينفرج عند المشى فاما اذا كان منفها لا ينفرج»: المشى فانه لا يمنع وان كان أكثر من ثلاث أصابع كذار وى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة وانما كان كذلك لانه اذا كان منفتها أو ينفتح عند المشي لا يمكن قطع السفر به واذا لم يمكن يمنع وسواء كان الحرق في ظاهر الخف أو فى باطنه أو من ناحية العقب بعد ان كان أسفل من الكعبين لما قلنا ولو بدا ثلاث من أنامله اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يمنع وقال بعضهم يمنع وهو الصحيح ولو انكشفت الظهارة وفي داخله بطانة من جلد ولم يظهر القدم يجوز المسح عليه هذا اذا كان الخرق في موضع وأحد فان كان في مواضع متفرقة ينظران كان في خف واحد يجمع بعضها الى بعض فان بلغ قدر ثلاث أصابع يمنع والا فلاوان كان في خفين لا يجمع وقالوا فى النجاسة ان كانت على الخفين انه يجمع بعضها الى بعض فاذا زادت على قدر الدرهم منعت جواز