← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
11
مطلب المسح على الجرموقين مطلب المسح على الجوارب ۱۰ الطاهر أن يبول فلبس خفيه ثم بال جاز له المسح لانه على طهارة كاملة وقت الحدث بعد اللبس وسئل أبو حنيفة عن هذا فقال لا يفعله الافقيه ولو لبس خفيه على طهارة التيميم ثم وجد الماء نزع خفيه لانه صار محمد ثا بالحدث السابق على التميم اذرؤية الماء لا تعقل حدثاً لا أنه امتنع ظهور حكمه الى وقت وجود الماء فعند وجوده ظهر حكمه في القدمين فلوجوزنا المسح الجعلنا الخف رافعا للحدث وهذا لا يجوز ولو لبس خفيه على طهارة نبيذ التمر ثم أحدث فان لم يجد ماء مطلقا توضأ نبيذ الفرومسح على خفيه لانه طهور مطلق حال عدم الماء عند أبي حنيفة وان وجد ماء مطلقا نزع خفيه وتوضأ و غسل قدميه لانه ليس بمهور عند وجود الماء المطلق وكذلك لو توضأ بسور الحمار ونعيم ولبس خفيه ثم أحدث ولو توضأ بسور الحمار ولبس خفيه ولم يتهم حتى أحدث جاز له أن يتوضا بسور الحمار ويمسح على خفيه ثم يتعيم ويصلى لان سور الحماران كان طهورا فالتيمم فضل وان كان الطهور هو التراب فالقدم لاحظ لها من النيمم ولو توضأ ومسح على جبائر قدميه ولبس خفيه ثم أحدث أو كانت احدى رجليه صحيحة فصلها ومسح على جبائر الاخرى ولبس خفيه ثم أحدث فان لم يكن برا الجرح مسح على الخفين لان المسح على الجبائر كا الغسل لما تحتها فصل لبس الخفين على طهارة كاملة كما لو أدخله ما مغسولتين حقيقة في الخف وان كان برأ الجرح نزع خفيه لانه صار محدثا بالحدث السابق فظهر أن اللبس حصل لا على طهارة وعلى هذا الاصل مسائل في الزيادات ومنها أن يكون الحدث خفيفا فان كان غليظا وهو الجنابة فلا يجوز فيها السح لما روى عن صفوان بن عسال المرادى انه قال كان يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كنا سفرا ان لا تنزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليها لا عن جنابة لكن من غائط أو بول أو نوم ولان الجواز في الحدث الخفيف لدفع الحرج لانه يتكرر ويغلب وجوده فيلحقه الحرج والمشقة في نزع الخف والجذابة لا يغلب وجودها فلا يلحقه الحرج في النزع وأما الذي يرجع الى الممسوح فنها أن يكون خفا يستر الكعبين لان الشرع ورد بالمسح على الخفين وما يتر المكعبين ينطلق عليه اسم الخف وكذا ما يستر الكعبين من الجلد مماسوى الخف كالمكعب الكبير والميثم لانه في معنى الخلف * وأما المسيح على الجور بين فان كانا مجلد بن أو منعلين يجزيه بلا خلاف عند أصحابنا وان لم يكونا مجلدين ولا منعلين فان كانا رقيقين يشفان الماء لا يجوز المسح عليه ما بالاجماع وانا كانا نخيتين لا يجوز عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يجوز وروى عن أبي حنيفة انه رجع الى قولهما في آخر عمره وذلك أنه مسيح على جوربيه في مرضه ثم قال لعواده فعلت ما كنت أمنع الناس عنه فاستدلوا به على رجوعه وعند الشافي لا يجوز المسح على الجوارب وان كانت منعلة الا اذا كانت مجلدة الى الكعبين احتج أبو يوسف ومحمد محمديت المغيرة بن شعبة ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجور بين ولان الجواز في الخف لدفع الحرج لما يلحقه من المشقة بالنزع وهذا المعنى موجود فى الجورب بخلاف اللفافة والمكعب لانه لا مشقة في نزعهما ولابي حنيفة ان جواز المسح على الخفين ثبت نص بخلاف القياس فكل ما كان في معنى الخف في ادمان المشي عنيه وامكان قطع السفر به يلحق به ومالا فلا ومعلوم أن غير المجلد والمنعل من الجوارب لا يشارك الخف في هذا المعنى فتعذر الالحاق على ان شرع المسج ان ثبت للترفيه لكن الحاجة إلى الترفيه فيما يغلب البسه ولبس الجوارب ممالا يغلب فلا حاجة فيها إلى الترفيه فبقى أصل الواجب بالكتاب وهو غسل الرجلين ( وأما ) الحديث فيحقل انهما كانا مجلدين أو منعلين و به نقول ولا عموم له لانه حكاية حال الايرى انه لم يتناول الرقيق من الجوارب وأما الخف المتخذ من اللبد فلم يذكره في ظاهر الرواية وقيل انه على التفصيل والاختلاف الذي ذكرنا وقيل ان كان يطيق السفر جاز المسح عليه والا فلا وهذا هو الأصح . ( وأما ) المسح على الجرموقين من الجلد فان لبسهما فوق الخفين جاز عندنا وعند الشافعي لا يجوزوان لبس الجرموق وحده قيل انه على هذا الخلاف والصحيح أنه يجوز المسح عليه بالاجماع وجه قوله ان المسيح على الخف بدل عن الغسل فلو جوزنا المسح على الجرموقين لجعلنا اللبدل بدلا وهذا لا يجوز ( ولنا) ماروى عن عمر رضى الله عنه انه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجرموقين ولان