← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهر الفائق شرح كنز الدقائق - ابن نجيم - ت عناية - ط العلمية 1- 3
عمر بن إبراهيم بن نجيم الحنفي سراج الدين فقه حنفي
A− A+
27
كتاب الطهارة ۲۷ وإلى شحمتي الأذن ويديه بمرفقيه. من منع المسح على الصلعة يلزمه إيجاب الغسل من القصاص، فيجوز أن يكون التعريف بناء عليه لا أنه خرج مخرج الغالب، وبهذا عرف أن الاقتصار على إيراد الأغم أولى، وإلى شحمتي (الأذن من عطف الجمل، إذ لا يصح عطفه على قوله : إلى أسفل ذقنه، والأذن بضم الذال ولك إسكانها تخفيفاً، وكذا كل ما جاء على فعل من الأذن بفتحتين وهو الاستماع وشحمتها ما لان منها ولم يثبتها مع أنه الأصل، لما أن لكل أذن شحمة اختصاراً، أي: ومبدأ عرضه من شحمة الأذن إلى الأخرى. فدخل البياض الذي بين العذار والأذن فيجب غسله، وعن الثاني لا، وظاهر المذهب الذي عليه أكثر المشايخ في الصحيح الأول، وعم التعريف ما ظهر من الشفة عند انضمامها إلا ما استتر وقيل إنها تبع للفم مطلقا والأول أصح، واللحية والشارب. وسيأتي الاعتذار عنه في إفرادها بالذكر، ولا كلام أن الخفيفة التي ترى بشرتها يجب إيصال الماء إلى ما تحتها فقول من قال : يجب إيصال الماء إلى ما تحت الشارب محمول على ما إذا كان خفيفا ترى بشرته وداخل العينين غير أنه سقط للحرج وخرج النزعتان بفتح النون والزاي ولك إسكانها وهما الموضعان المختلطان بالناصية في جانب الجبين اللذين ينحسر الشعر عنهما في بعض الناس لأنهما من الرأس. ولا يقال للمرأة نزعاً بل زعوا والعرب به تمدح لأنه آية الذكاء والسخاء وتذم بالغمم، لأنه بالضد . (ويديه بمرفقيه أي : معهما فالباء للمصاحبة آثر التعبير بها على «مع» لما أنها لابتداء المصاحبة والباء ،لاستدامتها وهو بكسر الميم وفتح الفاء في الأفصح رجاء عكسه أيضاً في الإنسان والدابة على الذراع وأسفل العضد، وسمي بذلك لأنه يرتفق في الاتكاء عليه ونحوه، وفيه إيماء إلى أن إلى في الآية بمعنى مع كقوله: ويزدكم قوة إلى قوتكم ﴾ [هود : ٥٢] ورُدَّ بأنه يوجب غسل الكل، لأن اليد لغة اسم لما من رؤوس الأصابع إلى المنكب وقد يدفع بأن ما زاد على المرفقين خارج به بالإجماع . ه الله قال في البحر ) : وما في غاية البيان (۱) من أنها قد تدخل وقد لا تدخل، فتدخل احتياطاً مردود بأن الحكم إذا توقف على الدليل لا يجب مع عدمه والاحتياط العمل : بأقوى الدليلين وهو فرع تجاذبهما، وهو منتف، وما في «الهداية ) وغيرها من (۱) هو شرح للهداية واسمه ( غاية البيان ونادرة الأقران ( للشيخ الإمام قوام الدين أمير كاتب بن الأمير عمر الإتقاني، الحنفي، المتوفى سنة (٧٥٨هـ). استغرق معه الشرح ستاً وعشرين سنة وسبعة أشهر. اهـ. كشف الظنون ( ۲۰۳۳)، معجم المؤلفين ( ٣ / ٤ ) ، شذرات الذهب ( ١٨٥/٦ ) .