26
كتاب الطهارة
وهو من قصاص الشعر إلى أسفل الذقن .
والغسل : بفتح الغين لغة إزالة الوسخ عن الشيء بإجراء الماء عليه، وبضمها اسم لغسل تمام الجسد وللماء الذي يغتسل به وبكسرها ما يغسل به الرأس من خطمي ونحوه، وشرعاً هو الإسالة وحدها أن يتقاطر الماء ولو قطرة عندهما وعند الثاني يجزئ إذا سال ولم يقطر، كذا في «الفتح» .
•
وفي الذخيرة (۱) قيل تأويل ما عن الثاني أنه إن سال قطرة أو قطرتين ولم يتدارك، وبهذا عرف أن ذكر التقاطر مع الإسالة في التعريف كما جرى عليه كثير مما لا حاجة إليه، لأنه حيث أخذ في مفهومها لم يصدق بدونها، (وهو من قصاص شعره إلى أسفل ذقنه جملة معترضة بين بها طول الوجه والقصاص: مثلثة القاف والضم أعلاها، حيث ينتهي نبته في الرأس ؛ إذ المراد بالشعر شعر الرأس، وهذا الحد لم يذكر في ظاهر الرواية، وإنما ذكر في غير رواية «الأصول (٢) وهو صحيح، كذا في البدائع » (۳)، لكن كون المبدأ من القصاص باعتبار الغالب، والمطرد إنما هو من مبتدأ سطح الجبهة إلى أسفل اللحيين، إذ الأغم : الذي نزل الشعر على جبهته لا يكفيه الغسل من القصاص.
والأصلع الذي انحسر شعره إلى وسط رأسه لا يجب عليه الغسل منه بل لو
مسح على الصلعة أجزأه في الأصح، كما في «الخلاصة ) . وفي المجتبى :((٤) وقيل : إن قل فمن الوجه وإلا فمن الرأس، ولا يخفى أن
(۱) واسمها ذخيرة الفتاوى للإمام برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن ماز البخاري، المتوفى سنة (٦١٦هـ). واشتهرت باسم الذخيرة ،البرهانية اختصرها من كتابه المشهور
( بالمحيط البرهاني ، وكلاهما مقبول عند العلماء. أهـ. كشف الظنون ( ٨٢٣/١). (۲) وهي (المبسوط، والجامع الصغير والجامع الكبير والزيادات والسير الكبير، والسير الصغير)، وهي للإمام محمد بن الحسن الشيباني . اهـ . كشف الظنون ( ١٠٧/١ ) . (۳) واسمه ( بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للإمام أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، المتوفى سنة (٥٨٧هـ)، وهو كتاب جليل في أبواب الفقه الحنفي، وضعه شرحاً على كتاب ( تحفة الفقهاء ) الشيخه أبي بكر السمرقندي، وعرضه عليه، وفرح به وزوجه ابنته، وجعل مهرها منه ذلك، فقال الفقهاء في عصره : شرح تحفته زوجه ابنته وهو مطبوع. اهـ. الجواهر المضية ( ٤ / ٢٥ ، ٢٨ ) بدائع الصنائع ( ٢/١ ) . (٤) هو للإمام محمد بن محمود الزاهدي المتوفى سنة (٦٥٨هـ ) . والمجتبى كتابان؛ أحدهما : ) شرح القدوري وهو المراد والثاني : في أصول الفقه، وكلاهما للمؤلف. اهـ. كشف الظنون
.(١٦٣١/٢)