15
استعماله في الاغتسال : وأما استعماله في الاغتسال فهو أربعة امناء (۱) وقالت الفقهاء هو حد
الأقل ، والاكثر من ذلك جائز وقال الشافعي هو حد المستحب .
وقال ابو عبدالله هو حد الاكثر على نحو ما ذكرنا في الوضوء . وقد قال النبي عليه السلام » توضؤا بمكوك (٢) من الماء واغتسلوا من الجنابة بأربعة مكاكيك . واما استعمال الماء في ازالة النجاسة عن الثوب ، وفي ازالة النجاسة عن البدن فقد قال أبو حنيفة وأصحابه : ان كان ثوبا فغسل في اجانة(٣) وعصر لم يظهر حتى يعاد غسله بماء جديد آخر ، ويعصر ثم يعاد غسله ايضا ثالثة كذلك فيكون بعد ذلك طاهرا والماء نجسا فان غسل رابعة يكون الماء طاهرا والثوب طاهرا والاجانة طاهرة . وان كان جسدا فأنه يطهر بالثالثة وأما الماء فنجس ، وان غسل رابعة الماء فاسد أيضا وكذلك ان زاد على ذلك وقال مالك والشافعي اذا غسل مرة واحدة فما يأتي عليه يطهر غير ن الماء نجس والاناء والثوب طاهران •
·
معلوم ،
وقال ابو عبدالله : ليس للغسل من النجاسة حد ، فان غسل مرة فلم يوجد للنجاسة اثر في الماء ولا في الثوب او البدن فهو طاهر ، وان بقى اثر اعيد عليه الغسل حتى يغيب ذلك الأثر ، الا اثر لا يخرجه الماء الا بعلاج مثل صفرة الدم أو نحوها ، فان ذلك غير مأخوذ على الانسان .
(۱) المن امنان کیل او میزان وهو شرعا ۱۸۰ مثقالا وعرفا
۲۸۰ مثقالا
•
المنجد
(۲) في سنن النسائي ( ٥٧/١ ٥٨ ) عن أنس بن مالك «كان رسول الله (ص) يتوضأ بمكوك ويغتسل بخمس مكاكي ، المكوك المد وقيل ٥٨ من شرح السيوطي على سنن
الصاع والاول اشبه ( ٥٧/١
النسائي )
-
(۳) الاجانة : وعاء كبير من فخار مطلي بطلاء ازرق اللون
- 15 -