12
فيه لأن اصحاب النبي عليه السلام اختلفوا في أكل لحميهما ، روى عن
عائشة وأنس بن مالك ان لحومها حلال ، وسائر الصحابة قالوا حرام(۱) ولذلك قالوا : ينبغي ان يحتاط فيهما ، يعنى في سؤرهما ، وهو ان يتوضاً منه ويتيمم ، ثم في النيمم والتوضى اختلاف ، فقال ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد هو بالخيار ان شاء توضأ وان شاء تيمم ، وقال زفر يتوضأ أولا ثم يتيمم ، ولا يجزيه غير ذلك(٢)
وأما الذي هو مكروه على الغاية فهو على وجهين سؤر سباع الطير رسور حشرات الارض ، يستحب انه لا يتوضاً منه ان وجد غيره ، واما المكروه لا على الغاية فهو على ثلاثة أوجه :
سؤر المشرك وسؤر المجنون وسؤر الصبي ، لانهم يضعون ايديهم في اشياء قذرة ، وعند ابي عبدالله سؤر جميع الحيوانات طاهر ، وأما الماء المستعمل فعلى وجهين وكل وجه على وجهين احدهما ما ادى به فرضا والثاني ما أدى به نفلا في وضوء واغتسال وفي الماء المستعمل ثلاث مسائل ( وفي كل مسئلة اختلاف الفقهاء ( احداها مسئلة حكمه في الطهارة والنجاسة ، فأما عند ابي حنيفة وابي يوسف فهو نجس ، وعند محمد ومالك
والشافعي طاهر . والثانية مسئلة الانتفاع به ، فأما عند ابي حنيفة وصاحبيه ، ومالك والشافعي ، فلا يجوز الانتفاع به . وعند سفيان ) النوري ) وابي ثور وابي
(۱) انظر الاحاديث الواردة في النهى عن اكل لحوم الحمر في سنن النسائي ( ٢٠١/٧ - ٢٠٤ ) وهي كثيرة منها عن جابر قال « نهى وذكر رسول الله (ص) يوم خيبر عن لحوم الحمر وأذن في الخيل ومنها عنه ايضا قال أطعمنا رسول الله (ص) لحوم الخيل ونهانا عن لحوم الحمر ومنها « قال علي لابن عباس (ر) ان النبي (ص) نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الاهلية يوم خيبر (۲) في نسخة (ن) لا يجوز الانتفاع به
•
- ۱۲ -