40
۳۹
.
المعتصر ج -۱ الكتاب في كل ركعة انها لم تجزئ وجعلوا النقص ابطالا وخالفهم في ذلك ابو حنيفة واصحابه وغيرهم وذهبوا الى ان الخداج لا يذهب به الشئ الذى تسمى به لأن ن النقص لا يوجب الاعدام ولكنها مع نقصانها موجودة اذ ليس كل من نقصت صلاته لمعنى تر كه منها يجب به فسادها كترك اتمام ركوعها و سجودها فلا يستبعد أن تنقص الصلاة بترك الفاتحة ولا تفسد وقد وجدنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قد دل على ذلك وهو ما روى ابن عباس لما مرض رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم مرض موته وهو فى بيت عائشة قال ادع لى عليا فقالت ألا ندعو لك ابا بكر ؟ قال ادعوه قالت حفصة ألا ندعو لك عمر ؟ قال ادعوه قالت ام الفضل ألا ندعو لك العباس عمك ؟ قال ادعوه فلما حضر وارفع راسه ثم قال ليصل بالناس ابو بكر فتقدم ابوبكر فصلي بالناس ۱۰
ووجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى نفسه خفة خرج يهادى بين رجلين فلما احسه ابو بكر ذهب يتأخر فأشار اليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكانك فاستم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم القراءة من حيث انتهى ابوبكر ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس يأتم به ابوبكر ويأ تم الناس بابی بکر ، ففيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم د خل و قد قرأ ابوبكر الفاتحة او بعضها ولم يعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الفاتحة ولا شيئا منها فدل ان الفاتحة بتركها او ترك بعضها لا تفسد به الصلاة فلا يكون قراءتها شرطا للجواز والحاصل من الحديثين انه لا ينبغي ترك الفاتحة ولا تفسد الصلاة بتركها ثم الشارطون لا يفرقون بين الامام والمأموم و من دخل في صلاة الامام وهو راكع فكير لدخوله فيها ثم كبر لركوعه فركع ولم يقرأ الفاتحة خوفا الفوت الركعة يعتد بتلك الركعة وجازت الصلاة بدونها ولا يقال انها سقطت للضرورة لان الضرورة لا تسقط فرضا ألا ترى أنه لو ركع ولم يقم قبل الركوع قومة لم تجز صلاته وان اضطر الى ذلك لان القومة قبل الركوع فرض وان قلت لا يقال كيف يظن با ارسول صلى الله عليه و آله
10