4
ج -۱
المعتصر الى ذلك ما ذكر في خطبة كتابه حيث قال انى نظرت في الآثار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاسانيد المقبولة التي نقلها ذوو التثبت فيها والامانة عليها وحسن الاداء لها فوجدت فيها اشياء مما سقطت معرفتها والعلم بما فيها عن اكثر الناس قال قلبى الى تأملها وتبيان ما قدرت عليه من مشكلها و من استخراج الاحكام التي فيها و من نفى الاحالات عنها و أن اجعل ذلك ابو ابا ذكر في كل باب منها ما يهب الله لى من ذلك فيها حتى ابين ما قدرت عليه منها كذلك ملتمسا ثواب الله عز وجل عليه .
ولقد ا تا به الله على ذلك ثوابا جز بلاو كان تطويل كتابه بكثرة تطريقه الاحاديث وتدقيق الكلام فيه حرصا على التناهي في البيان على غير ترتيب و نظام لم يتوخ فيه ضم باب الى شكله ولا الحاق نوع بجنسه فتجد احادیث ۱۰ الوضوء فيه متفرقة من اول الديوان الى آخره وكذلك احاديث الصلاة والصيام وسائر الشرائع والاحكام ، تكاد ان لا تجد فيه حديثين متصلين من نوع واحد فصارت بذلك فو ائده ولطائفه منتشرة متشتتة فيه يعسر استخراجها منه ان اراد طالب ان يقف على معنى بعينه لم يجد ما يستدل به على موضعه الا بعد تصفح جميع الكتاب وان ذهب ذاهب الى تحصيل بعض انواعه افتقر في ذلك ١٠
الى تحفظ الابواب ، فقصدت جمع فوائده و التقال فرائده في مختصر جميع و بقيت مترددا في جمعه بين الاقدام والاحجام لصعوبة مدركه على مثلى مع قلة بضاعتى وكثرة فخالطتى الى ان ظفرت بمختصر الامام الفقيه الحافظ القاضى ابى الوليد الباجي المالكي رضى الله عنه اختصر (كتاب مشكل الآثار )
اختصارا بديعا ضم كل نوع فيه الى نوعه، و الحق كل شكل منه بشگاه و رتبه تر تیبا حسنا حذف اسانيد الاحاديث وتطريقها واختصر كثيرا من الفاظه من غير أن يخل بشيء من معانيه وفقهه يسهل على الطالب تحفظه ، ويتيسر عليه فهمه وتفحصه فشكرت الله على ذلك وتحققت ان الله تعالى من على باجابة دعائى ، ويسر على ما عسر على كثير من امثالى ، فشمرت عن ساعد الاجتهاد ، و تيقنت بأن هذا الشيء يراد
۲۰