16
المعتصم
١٥
ج -۱
ماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم متواترا من قوله فيه الوضوء، فأخبر بالواجب
وفيه ما ينفى ان يكون فيه واجب سواء .
في المسح على الخفين
وروى عن ابن عباس قال مسیح رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم الخفين فسئل أقبل المائدة او بعدها فقال والله ما مسح بعد المائدة ولأن امسح . على ظهر عير با لفلاة احب الى من ان امسح عليهما ، ولا تعلق لما نعه فيه لا نه صبح قبل نزول المائدة وليس فيه نهى عن ذلك بعد النزول ونفى ابن عباس محمول على عدم رؤيته بنفسه واختياره بترك المسيح في خاصته لانه من قوم قد اختصهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الناس بثلاث، اسباغ الوضؤ ، ومنع اكل الصدقة ، ومنع انزاء الحمار على الفرس ، فيكون المسيح عنده لغيره من الناس باقيا ١٠
على حكمه كما كان و له ايضا غير أن لزوم ما اختصه به رسول الله صلى الله عليه وسلم اولى به من غيره يدل على هذا ما روى عنه أنه سئل عن المسح على الخفين فقال المسافر ثلاثة ايام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة ، والذي يصحح ان رسول الله صلى الله عليه و سلم مسح على خفيه بعد نزول المائدة ان جرير ا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على خفيه فقالو ا بعد نزول المائدة فقال ١٥ انما اسلمت بعد نزولها وما رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يمسح
الا بعد ما نزلت .
و ما روی من اسلامه قبل وفاته باربعين يوما لا يكاد يصح لأن بعثه
10
صلى الله عليه وسلم اياه لتخريب ذى الخلصة وكان بيتا في ختعم يسمى الكعبة المانية معه مائة وخمسون فارسا من احمس ودعاء. له بقوله اللهم اجعله ها ديا ٢٠
مهديا ، وضربه بيده على صدره ليثبت على الخيل ثم انطلاقه اليها وتحر يقها وتركها كأنها جمل اجرب مشهور يدل على قدم اسلامه وكذا قوله صلى الله عليه وسلم له في حجة الوداع ا تنصت الناس ثم قال : لا ترجعوا بعدى كفارا