14
المتصر
۱۳
ج -۱ اعضائه المامور بغسلها اجزأه منهم ابو حنيفة واصحابه و قالت طائفة منهم ان ذلك لا يجزيه حتى يمر المتولى ذلك بنفسه من نفسه منهم مالك والقول الاول اولى بتأويل الآية لانهم لا يختلفون ان مقطوع اليد من مرفقيه عليه ان يولى غيره من نفسه ليكون بذلك كفا عله بيديه فدل ذلك على ان الفرض انما هوف فعل ذلك في نفسه اما بنفسه أو بفعل غيره ولو كان الفرض فى ذلك فعله اياه بيديه . لكان قد سقط الفرض الذى كان عليه ان يفعله بها ولم يكن عليه سواه من فعل غيره ذلك به اذ ليس في الآية ذلك ولا في السنة التي ذكرنا آنفا .
قال القاضى والمعلوم من مذهب ما لك خلاف ما نقل عنه اولا غير أنه لا يجوز عنده ان يفعل به من غير علمه لعدم النية منه حينئذ واما الانغماس في الماء دون امرار اليد لا يجوز عند مالك فى المشهور عنه ولو قيل ان من ولى ذلك من نفسه غيره من غير ضرورة لا يجزيه لانه نوع استنكاف عن عبادة الله و تهاون بها لكان قولا حسنا .
فى الوضوء من النوم
روى عن ابن عباس رأيت رسول الله عليه وآله وسلم صلى ركعتى
۱۰
الفجر ثم نام وهو سا جدا وجالس حتى غط او نفخ ثم قام الى الصلاة فقلت ١٥ يا رسول الله انك قد نمت فقال انما يجب الوضوء على من نام مضطجعا فانه اذا فعل ذلك استرخت مفاصله ، وروى عنه انه بات عند ميمونة خالته فقام النبي صلى الله عليه و آله وسلم فتوضأ من شنة معلقة قال فوصف وضوءه وجعل يقالله بيده ثم قام ابن عباس فصنع مثل ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم ثم جئت فقمت عن شماله فأخلفنى فعلنى عن يمينه فصلى ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم اتى بلال فاذنه بالصبح فصلى ولم يتوضأ .
لا تضاد بين القول والفعل لان المقصود في الحديث الاول اعلام ابن عباس بما يحتاج الى علمه من حكم النوم فى نفسه وسائر الناس فعجل له ما به الحاجة إلى معرفته وآخر حكم نوم النبي الله صلى الله عليه و سلم في الحديث