49
باب الحيل في اليمين التي
،
قالت هي له كل امرأة يتزوجها فهي طالق حتى ترجع إلينا فقال نعب، وظنت المرأة أنه قال نعم؟ قال هذا أيضا مخرج قلت فإن قالت أحلفك بالمشي إلى بيت الله كيف الحيلة فى ذلك ؟ قال إن قال أنا أمشى إلى بيت الله، إن فعلت كذا وكذا، يعنى بقوله أنا أمشى، استفهاماً وليس ينوى إيجابا لم يحنث إن فعل،
قلت فإن حلف يعنى مسجد حيه قال لا يضرك وذلك أيضا مخرج جيد. قلت : أرأيت الرجل يتهم جارية أنها سرقت له مالا فقال أنت حرة إن لم تصدقيني وخاف المولى أن لا تصدقه فتعتق كيف الحيلة في ذلك؟ قال تقول الجارية قد سرقته ثم تقول بعد ذلك لم أسرقه فلا بد من أن يكون قد صدقته في أحد الكلامين، فيكون قد برئ من يمينه . قلت : أرأيت رجلا قال لامرأته أنت طالق إن ابتدأتك بالكلام وقالت له المرأة بعد ذلك وإن ابتدأتك أنا بالكلام ففلانة جاريتي حرة، أو قالت كل مملوك أملكه إلى ثلاثين سنة حر، هل في ذلك حيلة؟ قال نعم يبدأ زوج المرأة بالكلام ثم تجيبه المرأة بعد ذلك فلا يحنث واحد منهما، قلت ولم صار هذا هكذا؟ قال لأن الزوج حسين حلف ثم حلفت المرأة بعد ذلك فقد كلمـته بالحلف وصارت مبتدئة وصارت حالفة إلا أن يبتدئها الزوج، فلما كلمها الزوج لم يحنث وصار الزوج قد كلمها بعد حلفها .
6
،
قال: حدثني حفص بن عمر أن رجلا أتى أبا حنيفة ليلا فقال إني كنت مع امرأتي وهي ابنة عمى وأحب خلق الله إلى فبينما أنا ألاعبها إذ تغضبت على فلم تكلمني فلم أزل بها أديرها على الكلام فأبت أن تكلمني، فقلت لها أنت طالق لئن لم تكلمينى الليلة فضربتها وجررتها فأبت أن تكلمني، وقد أغلقت عليها باب البيت وأتيتك وأخاف أن يطلع الفجر ولم تكلمني فتذهب مني، فقال أبو حنيفة ما أجد لك من حيلة إلا فى خصلة واحدة إن هى أجابتك فيها بكلمة فهى امرأتك وإلا فقد بانت منك اذهب فقل لها تذكرين أنك عربية وإني إنما خرجت الساعة فسألت عن أبويك فإذا أمك نبطية؛ فلا بد من أن تقول كذبت
٤٩