50
المخارج في الحيل
أو تتكلم بكلمة قبل طلوع الفجر، فأتاها فقال يا عدوة الله تزعمين أنك من العرب وإنما خرجت فسألت عن أبويك فإذا أمك نبطية فقالت كذبت والله . قلت : أرأيت الرجل يقول لامرأته إن خرجت من دارى أبدا فأنت طالق ثلاثا، كيف الحيلة فى ذلك ؟ قال يطلقها واحدة فإذا انقضت عدتها خرجت ثم يتزوجها بعد ذلك وتدخل وتخرج متى ما شاءت فلا يقع عليها طلاق بعد ذلك، قلت فإن قال أنت طالق أن خرجت من الدار إلا بإذني فخاف أن يأذن لها ثم تخرج مرة أخرى بغير إذنه فيحنث كيف الحيلة في ذلك؟ قال يقول قد أذنت لك فى الخروج أبدا كلما شئت فتخرج متى شاءت . قلت : أرأيت الرجل يبلغ أخاه أو صديقه عنه أنه يقع فيه ويشكوه فلما شكاه أخوه وعايبه قال له والله والذى لا إله إلا هو إن الله ليعلم ما قلت لك من ذلك من شيء، يعنى إن الله يعلم كل شيء؟ قال هو صادق ولا شيء عليه، قلت أرأيت إن قال والله إنى لأجلس فما أقوم حتى أقام، يعنى أن الله يقويني على ذلك ؟ قال هو صادق ولا يحنث قلت أرأيت إن قال والله ما أبصر إلا ما سددني غيرى يعنى إلا ما بصرنى ربى؟ قال هو صادق لا يحنث . قلت : أرأيت الرجل قال لأمة له أنت حرة لوجه الله إن ذقت طعاما ولا شرابا حتى أضربك فلما سمعت ذلك الأمة أبقت، كيف الحيلة في ذلك؟ قال يهب المولى الجارية لابن له صغير أو بنت له صغيرة ثم يأكل ولا تعتق، قلت فلو وهبها لابن له كبير أو باعها منه ثم أكل؟ قال يحنث وتعتق الجارية لأنها لم تخرج من ملكه إن الهبة والبيع في ذلك باطل لا يجوز، فلم تخرج من حين أكل فعتق .
ملکه
[ قال : وحدثني يحيى أبو زكريا السيلحينى قال أخبرنا الحارث بن عبيد الإيادي البصرى عن عامر الأحول أن امرأة من أهل مكة أهلت بالحج وسعت بين الصفا والمروة فكان بينها وبين زوجها كلام فقال أنت طالق ثلاثا إن وافيت
الموسم، قال يحيى يعنى عرفة ؛ فسئل عطاء فقال تجعلها عمرة وتقيم].
٥٠