← المكتبة ▭▭ صفحتان
المخارج في الحيل - الشيباني - ط مكتبة الثقافة الدينية
محمد بن الحسن الشيباني فقه حنفي
A− A+
44
المخارج في الحيل فإن استحقت من يد المشترى رجع على البائع بالدار التي اشتراها أولا وهى التي لا يريد بيعها . قلت : أرأيت رجلا أراد شرى جارية من رجل أو دار أو غير ذلك والبائع غريب وخاف المشترى إن استحق البيع أن يذهب ماله غير أن البائع قد جاء برجل يضمن للمشترى ما أدركه فى البيع من درك ويتوكل للبائع في الخصومة في ذلك وفى عيب إن وجده المشترى بالبيع وخاف المشترى أن يوكله ثم يخرجه من الوكالة كيف الحيلة فى ذلك والثقة؟ قال يكون الوكيل الضمين هو الذي يبيعها من المشترى ومولى الجارية يسلم ويضمن ما أدركه فيجوز ذلك ويستقيم . قلت : أرأيت رجلا أراد أن يجعل غلة دار له على المساكين صدقة بعد موته وأراد أن يكتب بذلك كتابا وخاف أن يبطل ذلك القاضي؟ قال يكتب إني جعلت غلة دارى - ويسميها - للمساكين أبدا بعد موتى، فإن رد ذلك القاضي أو السلطان أو وارث بيعت وتصدق بثمنها على المساكين. قلت : أرأيت إن أراد رجل أن يجعل دارا له في حياته صــدقـة على المساكين وبعد موته لا يقدر أحد على رد ذلك ؟ قال هذا لا يجوز عندنا إلا في الوصية خاصة، وأهل الحجاز وغيرهم يجيزون ذلك . قلت : أرأيت لو أن بعض أهل الحجاز أراد أن يجعل غلة داره صدقة على المساكين في حياتة وبعد موته وخاف أن يرفع ذلك إلى القاضي غير أهل بلده فيبطل ذلك كيف يصنع ؟ قال يتصدق بها ويدفعها إلى وكيل له ويشهد بصدقتها ثم يبيعها المتصدق من رجل آخر ثم يأبى المتصدق أن يدفعها إلى المساكين حتى يقدمه إلى القاضي الحجازى فيبطل البيع ويمضيها صدقـة على ما كانت من صنيع رب الدار ، قلت أرأيت إن استقضى بعد هذا قاض ممن يرى الصدقة على ما وصفت لك باطلة؟ قال إذا يمضى هذا لأن هذا قضى به قاض وهو مما يختلف فيه الفقهاء . ٤٤