45
باب الحيل في البيع والشرى
قلت : أرأيت رجلا في يده دار ادعى رجل فيها دعوى له ولابن له صغير من قبل ميراث ادعى أبو الصبى أنه كان لامرأته أم الصبي وأنكر المدعى عليه أن يكون الدار في يده فأراد المدعى عليه أن يصالح أبا الصبي من دعواه ودعوى ابنه على مال على أن الغلام إن أتبع المطلوب ضمن الأب خلاص ذلك، ولا يقر المطلوب أنه قبض من الدار شيئا، فخاف الأب أن يقال له رد ما أخذت وإلا فسلم للمطلوب ما ادعيت من الدار وخاف المطلوب أن يقر بقبض شيء من الدار، ويكون الأب قد باع حصته وحصة ابنه قبل الصلح فيجيء المشترى فيأخذ ما اشترى من يد المطلوب كيف الثقة في ذلك والحيلة؟ قال يجيء رجل فيصالح الطالب على مال على أن المطلوب قد قبض ما ادعى الطالب على أنه إن أدرك المطلوب درك من قبل الصبي فالأب ضامن له ويقر المصالح بأن المطلوب قد قبض ما ادعى الطالب من الدار وأنه في يديه قلت أرأيت لو أن المصالح لم يقر بقبض شيء فصالح الطالب على أنه ليس على الطالب دفع ما ادعى عليه ولكنه ضامن لما أدرك المطلوب من قبل الصبي، فإن سلم الصبي فهو برى وليس عليه دفع شيء من الدار؟ قال هذا
فاسد لا يجوز .
قلت: أرأيت رجلا له بنون وله أخوة وله أخت فأرادت الأخت أن تجعل نصيبها من دار ورثتها هي وجميع الأخوة عن أبيهم لأخيها الذي له البنون إن هي ماتت قبله وخافت أن تجعله له فيموت الأخ فيرثه بنوه ولا يكون في يدها من الدار شيء فأرادت إن مات قبلها أن يرجع إليها ميراثها من الدار كيف الحيلة في ذلك ؟ قال تبيعه نصيبها من الدار ثم يوصى إليها بثلث نصيبه من الدار، وهو مثل ما ،باعته لأن الأخ له سهمان ولها سهم، فإذا باعته ذلك السهم ثم أوصى إليها بثلث الدار صار السهم يرجع إليها كله .
،
قلت : أرأيت رجلا أراد أن يشترى من رجل دارا فخاف المشترى أن يكون رب الدار قد باع الدار من بعض ولده قبل أن يعرضـهـا علـى البـيـع فـأحب