42
المخارج في الحيل
قلت : أرأيت رجلا ليس له وارث غير أمه وعصبته وليس لأمه وارث غيره
يبيع
من
فخاف الابن أن يموت فتشرك العصبة أمه في عقـاره وماله؟ قال ذلك امه في الصحة ويقبض منها الثمن ويتصدق بالثمن عليها فإن مات الابن كانت
يتصدق
،
بيع
ما
قد ملكت ما كان له في حياته، وإن ماتت الأم رجع مال الأم كله إلى ابنها، قلت أرأيت إن كان للأم ورثة مع ابنها بنون وبنات فأراد الابن أن يكون ماله لأمه خاصة وأرادت الأم إن هي ماتت أن يكون مالها لابنها خاصة دون ولدها كيف الحيلة؟ قال يبيعها الابن جميع ما يملك بثمن يسير ويقبض منها الثمن ثم به عليها، على أنه بالخيار أربعين سنة أو نحو ذلك، وتبيعه الأم ما تملك وتصنع في ذلك مثل الذى صنع الابن من الخيار وهبة الثمن، فأيهما مات في أربعين سنة سلم المبيع لانقطاع خياره في ما باع ونقض الباقي كان باعه وقد كان أبو حنيفة لا يجيز الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام ويعقوب ومحمد يجيزانه أكثر من ثلاثة أيام]. قلت : أرأيت رجلا أراد أن يهب لرجل عبدا والعبد غائب عنه قال لا يجوز ذلك حتى يقبضه قلت كيف الحيلة فى ذلك ؟ قال يكتب له شراه ويهب له الثمن، قلت أرأيت إن استحلف المشترى أنه أدى له الثمن أيصدق؟ قال نعم . قلت : أرأيت رجلا أراد أن يبيع جارية له نسمة وخاف البائع أن لا يعتقها المشترى ؟ قال إن اشترط عليه في البيع فباعها على أن يعتقها فسد البيع، قلت فكيف الحيلة؟ قال يقول المشترى إن اشتريت من فلان هذه الجارية فهى حرة، قلت أرأيت إن كان إنما يبيعها إياه لموضع على أن لا تباع ولا توهب ولا تمهر وكرهوا أن يشترطوا ذلك فيفسد البيع كيف الحيلة؟ قال يقول المشترى إذا اشتريتها فهي حرة بعد موتى، قلت أرأيت إن أبى ذلك المشترى وقال إنى أخاف أن لا توافقنى ولا أرزق ولدها؟ قال ليس فى هذا حيلة إلا أن يستوثق منه بالأيمان لئن كرهها ليبيعنها على مثل ما اشتراها في الموضع والاستيثاق لها، وهذا لا ينبغى ولا يصلح .
٤٢