← المكتبة ▭▭ صفحتان
المخارج في الحيل - الشيباني - ط مكتبة الثقافة الدينية
محمد بن الحسن الشيباني فقه حنفي
A− A+
41
باب الحيل في البيع والشرى إلا من سرق أو عتق ولا يأمن المشترى أن يردها عليه بعيب ويقول لم تسمه بعينه أو يقول لم تضع يدك عليها كيف الثقة فى ذلك والحيلة؟ قال يأمر البائع رجلا غريبا لا يعرف فيبيعها من المشترى على أن مولى الجارية ضامن لما أدرك المشترى فيها من درك من قبل سرق أو عتق خاصة ويغيب البائع، قلت أرأيت إن لم يصنع مولى الجارية ما ذكرت ولكنه أشهد على المشترى أنه قد تصدق بالجارية على بعض ولده أو على أجنبى ودفعها إليه ؟ قال هذا أيضا صحيح مستقيم . قلت : أرأيت الرجل يريد شرى دار من رجل ويخاف أن يكون البائع قد تصدق بها على بعض ولده أو غيره قبل ذلك كيف الثقة في ذلك والحيلة؟ قال يكتب الشرى من البائع ويكتب في الشرى تسليم الولد وضمانهم للدرك، قلت فهل في ذلك شيء أوثق من هذا؟ قال نعم يكتب الشرى باسم رجل غريب مجهول ويوكل بالدار المشترى ثم يشهد في السر أن الدار لا حق إلا للمشترى فيها، فإن ذلك أوثق قلت وكذلك كل شيء يخاف فيه المشترى التبعة يجوز. هذا فيه؟ قال نعم . قلت أرأيت عبدا اشترى نفسه من مولاه ثم جحد المولى ذلك وللمولى في يد العبد مال بعضه دين وبعضه عين فأراد المولى أن يشهد أن المال له ليس للعبد فيه شيء على أن يقر المولى أنه قد باعه من نفسه وقبض منه ثمنه، فخاف العبد أن يقر أن المال لمولاه ثم لا يشهد له المولى بشراه بعد ذلك في العلانية كيف الثقة للعبد والحيلة فى ذلك ؟ قال يشهد العبد في السر أن المال الذي في يده لرجل يثق به ثم يشهد أن المال العين والدين لمولاه فإن وفى له المولى وأشهد للعبد بشراه نفسه منه ويقبله العبد، وإلا جاء المشهود له بالمال فكان أحق بالمال من المولى قلت أرأيت إن كان المولى هو الذي يخاف من العبد ألا يقر له بالمال والعبد يريد أن يقر له المولى بأنه قد باع العبد من نفسه فيبدأ بذلك المولى؟ قال يُشهد المولى أنه قد باع العبد من رجل في السر ثم เ يظهر بعد ذلك أنه قد باع العبد من نفسه .