← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
38
(PV) ما ليس لغيرها من الالسنة فاذا عبر الى لفظ آخر من العربية جاز واذا عبر الى الفارسية - لا يجوز وأصل هذه المسألة اذا قرأ في صلاته بالفارسية جاز عند أبي حنيفة رحمه الله ويكره وعندهما لا يجوز اذا كان يحسن العربية واذا كان لا يحسنها يجوز وعند الشافعى رضى الله عنه لا تجوز القراءة بالفارسية بحال ولكنه ان كان لا يحسن العربية وهو أمى يصلى بغير قراءة وكذلك الخلاف فيما اذا تشهد بالفارسية أو خطب الامام يوم الجمعة بالفارسية فالشافعي رحمه الله يقول ان الفارسية غير القرآن قال الله تعالى انا جعلناه قرآنا عربياً وقال الله تعالى ولو جعلناه قرآنا أعجميا الآية فالواجب قراءة القرآن فلا يتأدى بغيره بالفارسية والفارسية من كلام الناس فتفسد الصلاة وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله قالا القرآن والاعجاز في النظم والمعنى فاذا قدر عليهما فلا يتأدى الواجب الا بهما واذا عجز عن النظم أتى بما قدر عليه كمن عجز عن الركوع والسجود يصلى بالايماء وأبو حنيفة رحمه الله استدل ما روى أن الفرس كتبوا الى سلمان رضى الله عنه ان يكتب لهم الفاتحة بالفارسية فكانوا يقرؤن ذلك في الصلاة حتى لانت ألسنتهم للعربية . ثم الواجب عليه قراءة المعجز والاعجاز في المعنى فان القرآن حجة على الناس كافة وعجز الفرس عن الاتيان بمثله انما يظهر بلسانهم والقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق ولا محدث واللغات كلها محدثة فعرفنا أنه لا يجوز أن يقال انه قرآن بلسان مخصوص كيف وقد قال الله تعالى وانه لني زبر الاولين معجز وقد كان بلسانهم . ولو آمن بالفارسية كان مؤمنا وكذلك لو سمي عند الذبح بالفارسية أو لبي بالفارسية فكذلك اذا كبر وقرأ بالفارسية ( وروى الحسن ) عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه إذا أذن بالفارسية والناس يعلمون أنه أذان جاز وان كانوا لا يعلمون ذلك لم يجزلان المقصود الاعلام ولم يحصل به ثم عند أبي حنيفة رحمه الله انما يجوز اذا قرأ بالفارسية اذا كان يتيقن بأنه معنى العربية فأما اذا صلى بتفسير القرآن لا يجوز لانه غير مقطوع به اذا افتتح الصلاة قبل الامام ثم كبر الامام فصلى الرجل بصلاته لا يجزئه لقوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام اماما ليؤتم به فلا تختلفوا عليه والائتمام لا يتحقق اذا لم يكبر الامام وقد اختلف عليه حين كبر قبله فلا يجزئه الا أن يجدد التكبير بعد تكبير الامام بنية الدخول في صلاته وحينئذ يصير قاطعا لما كان فيه شارعا في صلاة الامام والتكبيرة الواحدة تعمل هذين العملين كمن كان فى النافلة فكبر ينوى الفريضة . ومن غير هذا ا