← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
37
(٣٦) من لا الله الكبير الله كبير وعند الشافعي رضى الله تعالى عنه لا لا يصير شارعا الا بلفظتى الله أكبر الله الاكبر وعند مالك رحمه الله لا يصير شارعا الا بقوله الله أكبر واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ويستقبل القبلة ويقول الله أكبر وبهذا احتج الشافعي ولكنه يقول الله الاكبر أبلغ في الثناء بادخال الالف واللام فيه فهو أولى وأبو يوسف استدل بقوله صلى الله عليه وسلم وتحريمها التكبير فلا بد لفظة التكبير وفى العبادات البدنية يعتبر المنصوص عليه ولا يشتغل بالتعليل حتى يقام السجود على الخد والذقن مقام السجود على الجبهة والأنف . والأذان لا ينادى بغير لفظ التكبير فالتحريم للصلاة أولى وأبو حنيفة رحمه الله ومحمد رحمه الله استدلا بحديث مجاهد رضي الله عنه قال كان الانبياء صلوات الله عليهم يفتتحون الصلاة بلاله الا الله ولان الركن ذكر الله تعالى على سبيل التعظيم وهو الثابت بالنص قال الله تعالى وذكر اسم ربه فصلى واذا قال الله أعظم أو الله أجل فقد وجد ما هو الركن فأما لفظ التكبير وردت به الاخبار فيوجب العمل به حتى يكره افتتاح الصلاة بغيره لمن يحسنه ولكن الركن ما هو الثابت بالنص . ثم من قال الرحمن أكبر فقد أتى بالتكبير قال الله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن الآية والتكبير بمعنى التعظيم قال الله تعالى فلما رأينه أكبرنه أي عظمنه وربك فكبر أى فعظم والتعظيم حصل بقوله الله أعظم ( فأما ) الاذان فالمقصود منه الاعلام وبتغيير اللفظ يفوت ما هو المقصود فان الناس لا يعلمون انه أذان فان قال الله لا يصير شارعا بهذا اللفظ عند الله لان تمام التعظيم بذكر الاسم والصفة وعند أبي حنيفة رحمه الله يصير شارعا لان في هذا الاسم معنى التعظيم فانه مشتق من التأله وهو التحير وان قال اللهم اغفر لى لا يصير شارعا لان هذا سؤال والسؤال غير الذكر قال عليه الصلاة والسلام فيما يأثر عن ربه عز وجل من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين فان قال اللهم فالبصريون من أهل النحو قالوا الميم بدل عن ياء النداء فهو كقولك يا الله فيصير شارعا عند أبي حنيفة والكوفيون قالوا الميم بمعنى السؤال أى يا الله آمنا بخير فلا يصير شارعا به ولو كبر بالفارسية جاز عند أبي حنيفة رحمه الله بناء على أصله أن المقصود هو الذكر وذلك حاصل بكل لسان ولا يجوز عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله الا أن لا يحسن العربية فأبو يوسف رحمه الله تعالى مر على أصله في مراعاة المنصوص عليه ومحمد فرق فقال للعربية من الفضيلة محمد رجمه