36
(TO)
عمر رضي الله عنهما اذا أمسست أنفك الارض أجزاك ولان المأمور به السجود على الوجه كما فسر الاعضاء السبعة في الحديث المعروف الوجه واليدان والركبتان والقدمان ووسط الوجه الانف فبالسجود عليه يكون ممتثلا للامر وهو أحد أطراف الجبهة فان عظم الجبهة مثلث والسجود على أحد أطرافه كالسجود على الطرف الآخر ولان الانف مسجد حتى اذا كان بجبهته عذر يلزمه السجود على الانف وما ليس بمسجد لا يصير مسجداً بالمذر في المسجد كالخد والذقن واذا ثبت أنه مسجد في السجود عليه يحصل امتثال الامر وقال الله تعالى يخرون الاذقان سجدا والمراد ما يقرب من الذقن والانف أقرب الى الذقن من الجبهة فهو أولى بأن يكون مسجداً والله أعلم
باب افتتاح الصلاة م
قال ( واذا انتهى الرجل إلى الامام وقد سبقه بركعتين وهو قاعد يكبر تكبيرة الافتتاح ليدخل بها في صلاته ثم كبر أخرى ويقصد بها لانه التزم متابعة الامام وهو قاعد والانتقال من القيام الى القعود يكون بالتكبيرة والحاصل أنه يبدأ بما أدرك مع الامام لقوله صلى الله عليه وسلم اذا أنتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون ولا تأتوها وأنتم تسمون عليكم بالسكينة والوقار ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاتضوا وكان الحكم في الابتداء أن المسبوق يبدأ بقضاء ما فاته حتى ان معاذ رضى الله عنه جاء يوما وقد سبقه النبي صلى الله عليه وسلم ببعض الصلاة فتابعه فيما بقى ثم قضى مافاته فقال عليه الصلاة والسلام ما حملك على ما صنعت يا معاذ فقال وجدتك على حال فكرهت أن أخالفك عليه فقال عليه الصلاة والسلام سن لكم معاذ سنة حسنة فاستنوا بها * ثم لا خلاف ان المسبوق يتابع الامام في التشهد ولا يقوم للقضاء حتى يسلم الامام * وتكلموا أن بعد الفراغ من التشهد ماذا يصنع فكان ابن شجاع رحمه الله يقول يكرر التشهد وأبو بكر الرازي يقول يسكت لان الدعاء مؤخر الى آخر الصلاة والاصح أنه يأتي بالدعاء متابعة للامام لان المصلى انما لا يشتغل بالدعاء في خلال الصلاة لما فيه من تأخير الاركان وهـذا المعنى لا يوجد هنا لانه لا يمكنه أن يقوم قبل سلام الامام . ويجوز افتتاح الصلاة بالتسبيح والتهليل والتحميد في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وفي قول أبي يوسف رحمه الله اذا كان يحسن التكبير ويعلم أن الصلاة تفتتح بالتكبير لا يصير شارعا بغيره وان كان لا يحسنه أجزأه وألفاظ النكبير عنده أربعة الله أكبر الله الاكبر
.