35
(PE)
اذا لف الكرياس على نفسه . جاء في الحديث اذا كان ثوبك واسما فاتشح به وان كان ضيقا فانزر به وانما يجوز هذا اذا كان الثوب صفيقا يحصل به ستر العورة وان كان رفيقا يصف ما تحته لا يحصل به ستر العورة فلا تجوز صلاته وكذلك الصلاة في قميص واحد ( وذكر ) ابن شجاع رحمه الله تعالى أنه ان لم يزره ينظران كان بحيث يقع بصره على عورته في الركوع والسجود لا تجوز صلاته وان كان ملتحقا لا يقع بصره على عورته تجوز صلاته والحاصل أنه تكره الصلاة في ازار واحد لحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلى الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شئ وسأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما الصلاة في ثوب واحد فقال أرأيت لو أرسلتك فى حاجة كنت منطلقا في ثوب واحد عن فقال لا فقال الله أحق أن تتزين له. وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ان الصلاة في ازار واحد فعل أهل الجفاء وفى ثوب واحد متوشحا به أبعد عن الجفاء وفى ازار ورداء من أخلاق الكرام ويكره للمصلى أن يرفع ثيابه أو يكفها أو يرفع شعره الحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء وأن لا أكف ثوبا ولا شعراً وقال اذا طول أحدكم شعره فليدعه يسجد معه . قال ابن مسعود رضى الله عنه له أجر بكل شعرة ثم كفه الثوب والشعر لكيلا يتترب نوع تجبر ويكره للمصلى ماهو من أخلاق الجبابرة ويسجد على جبهته وأنفه واظب على هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه تمام السجود فان سجد على الجبهة دون الانف جاز عندنا وعند الشافعي لا يجوز وان سجد على الانف دون الجبهة جاز عند أبي حنيفة رحمه الله ويكره ولم يجز عند أبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهما وهو رواية أسيد بن عمرو عن أبي حنيفة رحمه الله أما الشافعي استدل بحديث أبي هريرة رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يمس أنفه الارض في سجوده كما يمس جبهته فلا سجود له والمراد بهذا عندنا
الله
نفى الكمال لا نفى الجواز. واستدل أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما بقول النبي صلى عليه وسلم السجود على الجبهة فريضة وعلى الانف تطوع فاذا ترك ما هو الفرض لا يجزئه ثم الانف تبع للجبهة في السجود كما أن الاذن تبع للرأس في المسح ولو اكتفى بمسح الاذن عن مسح الرأس لا يجزئه فهذا مثله. وأبو حنيفة احتج بقول ابن عمر رضى الله الله عنه فان زيد بن ركانة كان يصلى وعليه برنس فكان اذا سجد سقط على جبهته فناداه ابن