← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
39
(PA) الباب اذا باع بألف ثم جدد بيعا بألفين كان فسخا للاول وانعقاد عقد آخر وأشار في الكتاب الى أنه بالتكبير قبل تكبير الامام يصير شارعا في الصلاة لانه قال تكبيره الثاني قطع لما كان فيه فقيل تأويله ان لم يكن نوى الاقتداء وقيل ان نوى الاقتداء صارشارعافي صلاة نفسه وهو قول أبي يوسف رحمه الله وعند محمد رحمه الله لا يصير شارعا فى الصلاة بناء على أصل وهو أن الجهة اذا فسدت يبقى أصل الصلاة عند أبي يوسف رحمه الله وعند محمد لا يبقى وعن أبي حنيفة رحمه الله فيه روايتان يأتي بيانه في موضعه. ثم الافضل عند أبي حنيفة أن يكبر المقتدى مع الامام لانه شريكه في الصلاة وحقيقة المشاركة في المقارنة وعندهما الافضل أن يكبر بعد تكبير الامام لانه تبع للامام وظاهر قوله عليه الصلاة والسلام اذا كبر الامام فكبروا يشهد لهذا وكذلك سائر الافعال . وفي التسليم روايتان عن أبي حنيفة رحمه الله احداهما أنه يسلم بعد الامام ليكون تحلله بعد تحلل الامام والأخرى أنه يسلم مع الامام كسائر الافعال واذا سلم الامام ففي الفجر والعصر يقعد في مكانه ليشتغل بالدعاء لانه لا تطوع بعدهما ولكنه ينبغي أن يستقبل القوم بوجهه ولا يجلس كما هو مستقبل القبلة وان كان خير المجالس ما استقبلت به القبلة للأثر المروى جلوس الامام في مصلاه بعد الفراغ مستقبل القبلة بدعة وكان صلى الله عليه وسلم اذا صلى الفجر استقبل أصحابه بوجهه وقال هل رأى أحد منكم رؤيا فيه بشرى بفتح مكة ولانه يفتتن الداخل بجلوسه مستقبل القبلة لانه يظنه في الصلاة فيقتدى به وانما يستقبلهم يوجهه اذا لم يكن بحذائه مسبوق يصلى فان كان فلينحرف يمنة أو يسرة لان استقبال المصلى بوجهه مكروه الحديث عمر رضى الله تعالى عنه فانه رأى رجلا يصلي الى وجه رجل فعلا هما بالدرة وقال للمصلى أتستقبل الصورة وقال للآخر أتستقبل المصلى بوجهك فأما في صلاة الظهر والعشاء والمغرب يكره له المسكث قاعداً لانه مندوب الى التنقل بعد هذه الصلوات والسنن الجبر نقصان ما يمكن فى الفرائض فيشتغل بها وكراهية القعود في مكانه مروى عن عمر و علي وابن مسعود وابن عمر رضى الله تعالى عنهم ولا يشتغل بالتطوع في مكان الفريضة للحديث المروي أيعجز أحدكم اذا صلى أن يتقدم أو يتأخر بسبحته أى بنافلته ولانه يفتتن به الداخل أى يظنه في الفريضة فيقتدى به ولكنه يتحول الى مكان آخر للتطوع استكثاراً من شهوده فان مكان المصلى يشهد له يوم القيامة، والأولى أن يتقدم المفندى ويتأخر الامام ليكون حالهما في التطوع