30
(14)
والالف فذلك تنصيص على أنه لا تجوز الزيادة عليه بخلاف التطوعات فانها غير محصورة بالنص فجوزنا الزيادة عليه ولا يزيد فى الفرائض على التشهد في القعدة الاولى عندنا وقال الشافعي يزيد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واستدل بحديث أم سلمة رضى الله تعالى عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم قال في كل ركعتين تشهد وسلام على المرسلين ومن تبعهم من عباد الله الصالحين * ولنا حديث عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد على التشهد في القعدة الاولى وروى أنه كان يقعد في القعدة الأولى كأنه علي الرضف يعنى الحجارة المحماة يحكى الراوى بهذا سرعة قيامه فدل أنه كان لا يزيد على التشهد. وتأويل حديث أم سلمة رضى الله تعالى عنها في النطوعات فان كل شفع من التطوع صلاة على حدة أو مراده سلام التشهد فأما في الرابعة فيدعو بعده ويسأل حاجته ولم يذكر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأورد الطحاوى في مختصره أن بعد التشهد يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو حاجته ويستغفر لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات وهو الصحيح فان التشهد ثناء على الله تعالي ويعقبه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما في التحميد المعهود وهو مروي عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه وكان راهيم النخعى يقول يجزى من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله السلام عليك أيها النبي ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ليست من جملة الاركان عندنا وقال الشافعى هى من جملة أركان الصلاة لا تجوز الصلاة الا بها * وفى الصلاة على وجهان واستدل بقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يصل علي في صلاته ولان الله تعالى أمرنا بالصلاة عليه ومطلق الامر للايجاب ولا تجب في غير الصلاة فدل أنها تجب في الصلاة * ولنا حديث كعب بن عجرة رضى الله تعالى عنه قال يارسول الله عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك فقال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فهو لم يعلمهم حتى سألوه ولو كان من أركان الصلاة لبينه لهم قبل السؤال وحين علم الاعرابي أركان الصلاة لم يذكر الصلاة عليه ولانه صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون من أركان الصلاة كالصلاة على ابراهيم عليه الصلاة والسلام وتأويل الحديث نقول أراد به نفى الكمال كقوله لا صلاة الجار المسجد الا في المسجد وبه نقول والآية تدل على أن الصلاة واجبة عليه في العمر مرة فان مطلق الامر لا يقتضي التكرار وبه نقول وكان الطحاوى يقول كلما سمع ذكر النبي صلى
آله