29
(YA)
*
من عند الله مباركة طيبة والسلام بغير الالف واللام أكثر في القرآن قال الله تعالى سلام عليكم طبتم سلام عليكم بما صبرتم ومالك رحمه الله يأخذ بتشهد عمر رضى الله تعالى عنه وصورته التحيات الناميات الزاكيات المباركات الطيبات الله وقال ان عمر رضى الله تعالى عنه علم الناس التشهد بهذه الصفة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الناس من اختار تشهد أبى . وسى الاشعرى رضى الله تعالى عنه * وهو ان يقول التحيات الله الطيبات والصلوات الله والباقي كتشهد ابن مسعود رضی الله تعالى عنه * وفيه حكاية فان أعرابياً دخل على أبي حنيفة رحمه الله تعالى في المسجد فقال أبو اوأم بو اوين فقال بواوين فقال بارك الله فيك كما بارك في لا ولا ثم ولى فتحير أصحابه وسألوه عن ذلك فقال ان هذا سألني عن التشهد أبواوين كتشهد ابن مسعود رضی الله تعالى عنه أم بو او كتشهد أبي موسى قلت بواوين قال بارك الله فيك كما بارك في شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية وانما أخذنا بتشهد ابن مسعود رضی الله تعالى عنه الحسن ضبطه ونقله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فان أبا حنيفة قال أخذ حماد بيدى وقال حماد أخذ ابراهيم بيدى وقال ابراهيم أخذ علقمة بيدى وقال علقمة أخذ عبد الله بن مسعود بيدى وقال ابن مسعود أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى وعلمنى التشهد كما كان يعلمنى السورة من القرآن وكان يأخذ علينا بالواو والالف * وقال علي بن المدينى لم يصح من التشهد الا ما نقله أهل الكوفة عن عبد الله بن مسعود وأهل البصرة عن أبي موسى . وعن خصيف قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت كثر الاختلاف في التشهد فبماذا تأمرنى ان اخذ قال بتشهد ابن مسعود رضی عنه ولان تشهد ابن مسعود رضی ى الله تعالى عنه أبلغ في الثناء فان الواوات تجعل كل لفظ ثناء بنفسه والسلام بالالف واللام ليكون أبلغ منه بغير الالف واللام وترجيح الشافعي رحمه الله تعالى بعيد فانه يؤدى الى تقديم الاحداث على المهاجرين الاولين وأحد لا يقول به و ترجيح مالك ليس بقوى أيضاً فان أبا بكر رضى الله تعالى عنه علم الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كما هو تشهد ابن مسعود فدل ان الأخذ به أولى ويكره أن يزيد في التشهد شيئاً أو يبتدئ قبله بشئ ومراده مانقل شاذا في أول التشهد باسم الله وبالله أو باسم الله خير الاسماء وفي آخره أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فأنه لم يشتهر نقل هذه الكلمات وابن مسعود يقول وكان يأخذ علينا بالواو
الله تعالى