31
i
(r.)
الله عليه وسلم من غيره أو ذكره بنفسه يجب عليه أن يصلى عليه وهو قول مخالف للاجماع فعامة العلماء على أن ذلك مستحب وليس بواجب. وثم يدعو بحاجته لقوله تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب قيل معناه اذا فرغت من الصلاة فانصب للدعاء وارغب الى الله تعالى بالاجابة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صلاته يتعوذ بالله من المغرم والمأتم ومن فتنة المحيا والممات ولما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود رضى الله عنه التشهد قال له واذا قلت هذا فاختر من الدعاء أعجبه وكان ابن مسعود يدعو بكلمات منهن اللهم انى أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم قال وثم يسلم تسليمتين احداهما عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله والاخرى عن يساره مثل ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم وتحليلها السلام وقد جاء أوان التحليل ومن تحرم للصلاة فكأنه غاب عن الناس لا يكلمهم ولا يكلمونه وعند التحليل يصير كأنه رجع اليهم فيسلم والتسليمتان قول جمهور العلماء وكبار الصحابة عمر وعلى وابن مسعود رضى الله عنهم وكان مالك رحمه الله تعالى يقول يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه وهكذا روت عائشة وسهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والاخذ برواية كبار الصحابة أولى فانهم كانوا يلون رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال ليليني منكم أولوا الاحلام والنهى فأما عائشة رضى الله تعالى عنها فكانت تقف في صف النساء وسهل بن سعد كان من جملة الصبيان فيحتمل أنهما لم يسمعا التسليمة الثانية على ما روى ان النبي صلى عليه وسلم كان يسلم تسليمتين الثانية أخفض من الاولى وثم في التسليمة الاولى يحول وجهه على يمينه وفي الثانية على يساره الحديث ابن مسعود رضى الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحول وجهه فى التسليمة الاولى حتى يري بياض خده الايمن أو قال الايسر يحكى الراوي بهذا شدة التفاته * قال * وينوى بالتسليمة الاولى من عن يمينه من والرجال وبالتسليمة الثانية من عن يساره منهم لانه يستقبلهم بوجهه ويخاطبهم بلسانه فينويهم بقلبه فان الكلام انما يصير عزيمة بالنية قال عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى وراء لسان كل متكلم فلينظر امرؤ مايقول وقد ذكر الحفظة هنا وأخر في الجامع الصغير حتى ظن بعض أصحابنا أن ما ذكر هنا بناء على قول أبي حنيفة الاول في تفضيل الملائكة على البشر وما ذكر في الجامع الصغير بناء على قوله الآخر في تفضيل البشر على الملائكة وليس
الله
الحفظة