19
(14)
وقد سمى
يستدل بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استجمر فليوتر من فعل هذا فقد أحسن ومن لا فلا حرج وهذا ضعيف فان آخر الفعلين يكون ناسخا لا ولها القول بالتخيير بين الناسخ والمنسوخ عملا لا يجوز قال والقراءة في الركعتين الأوليين يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة وفى الأخيرتين بفاتحة الكتاب وان تركها جاز والمذهب عندنا ان فرض القراءة فى الركعتين من كل صلاة . وكان الحسن البصرى يقول في ركعة واحدة وكان مالك يقول في ثلاث ركعات والشافعي رضى الله تعالى عنه يقول في كل ركعة واستدل الحسن البصرى بقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة الابقراءة وهذا يقتضى فرضية القراءة لا تكرارها فان الكل صلاة واحدة وهذا ضعيف فانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم الاكتفاء بالقراءة فى ركعة واحدة في شيء من الصلوات ولو جاز ذلك لفعله مرة تعليما للجواز الله تعالى الفاتحة مثانى لانها تثنى فى كل صلاة أى تقرأ مرتين والشافعي رضى الله عنه احتج فقال أجمعنا على فرضية القراءة في كل ركعة من التطوع والفرض أقوى من التطوع فثبتت الفرضية في كل ركعة من الفرض بطريق الأولى ولأن كل ركعة تشتمل على أركان الصلاة وسائر الأركان كالقيام والركوع والسجود فرض في كل ركعة فكذلك ركن القراءة وهكذا قال مالك رحمه الله الا أنه قال أقيم القراءة في أكثر الركعات مقامها في الجميع تيسيراً ولنا اجماع الصحابة فان أبا بكر كان يقرأ في الركعتين الأخيرتين زمن النبي صلى الله عليه وسلم على جهة الثناء وروى أنه قرأ في الأخيرتين آمن الرسول على جهة الثناء مر رضی الله تعالى عنه ترك القراءة في ركعة من صلاة المغرب فقضاها في الركعة الثالثة وجهر. وعثمان رضى الله تعالى عنه ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الاخيرتين وجهر . وعن على وابن مسعود رضى الله عنهما أنهما كانا في الاخيرتين يسبحان وسأل رجل عائشة رضى الله تعالى عنها عن قراءة الفاتحة في الأخيرتين فقالت أقرأ ليكون على جهة الثناء وكفى بإجماعهم حجة قال وثم القراءة في الأخيرتين ذكر يخافت بها في كل حال فلا تكون ركنا كثناء الافتتاح وتأثيره أن مبنى الاركان على الشهرة والظهور ولو كانت القراءة في الأخيرتين ركنا لما خالف الأوليين في الصفة كسائر الاركان وكل شفع من التطوع صلاة على حدة بخلاف الفرض حتى ان فساد الشفع الثاني في التطوع لا يوجب فساد الشفع الاول * وروي الحسن عن أبي حنيفة أن الافضل له أن يقرأ الفاتحة في
*