16
(10)
رضی
يراه ينحط للركوع فلاحاجة الى الاستدلال برفع اليد و ثم يفتتح القراءة ويخفي ببسم الله الرحمن الرحيم ) فقد أدخل التسمية في القراءة بهذا اللفظ وهذا اشارة الى انها من القرآن وكان مالك رحمه الله تعالى يقول لا يأتى المصلى بالتسمية لاسراً ولا جهراً لحديث عائشة الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين * ولنا حديث أنس قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر فكانوا يفتتحون القرآن ببسم الله الرحمن الرحيم وتأويل حديث عائشة رضى الله عنها انه كان يخفى التسمية وهو مذهبنا وهو قول علي وابن مسعود * وقال الشافعي رحمه الله يجهر بها الامام في صلاة الجهر وهو قول ابن عباس وأبي هريرة رضى الله عنهما وعن عمر فيه روايتان واحتج بحديث أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالتسمية ولما صلى معاوية بالمدينة ولم يجهر بالتسمية أنكروا عليه وقالوا أسرقت من الصلاة أين التسمية فدل أن الجهر بها كان معروفا عندهم * ولنا حديث عبد الله بن المغفل رضي الله تعالى عنه أنه سمع ابنه يجهر بالتسمية في الصلاة فنهاه عن ذلك فقال يا بني اياك والحدث الاسلام فاني صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر رضى الله عنهما فكانوا لا يجهرون بالتسمية وهكذا روى عن أنس رضى الله تعالى عنه . والمسئلة في الحقيقة تنبنى على أن التسمية ليست بآية من أول الفاتحه ولا من أوائل السور عندنا وهو قول الحسن رحمه الله فانه كان يعد إياك نعبد وإياك نستعين آية * وقال الشافعي رحمه الله التسمية آية من أول الفاتحة قولا واحدا وله في أوائل السور قولان * وكان ابن المبارك يقول التسمية آية من أول كل سورة حتى قال من ختم القرآن وترك التسمية فكأنما ترك مائة وثلاث عشرة آية أو مائة وأربع عشرة آية والشافعي رحمه الله ربما احتج بحديث أبي الجوزاء عن عائشة رضى الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قرأ الفاتحة فقال بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية ثم قال الحمد لله رب العالمين وعدها اية ولانها مكتوبة في المصاحف بقلم الوحي لمبدأ الفاتحة وكل سورة وقد أمرنا بتجريد القرآن في المصاحف من النقط والتعاشير ولا خلاف أن الفاتحة سبع آيات ولا تكون سبع آيات الا بالتسمية وقول من يقول اياك نعبدآية واياك نستعين آية ضعيف تشهد المقاطع بخلافه * ولنا حديث أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى قسمت الصلاة
( ۲ - مبسوط اول )
بيني
2