← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبسوط - السرخسي - ط السعادة 1 - 30
السرخسي شمس الدين فقه حنفي
A− A+
15
} (18) فإن الصلاة واحدة فكما لا يؤتى لها الا بتحريمة واحدة فكذا التعوذ والله أعلم * قال ولا يرفع يديه في شيء من تكبيرات الصلاة سوى تكبيرة الافتتاح ) وقال الشافعي يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع ومن الناس من يقول وعند السجود وعند رفع الرأس منه يرفع اليدين أيضاً قالوا قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند كل تكبيرة فمن ادعى النسخ فعليه أثباته * وفي المسئلة حكاية فان الاوزعى لتى أبا حنيفة رحمهم الله فى المسجد الحرام فقال ما بال أهل العراق لا يرفعون أيديهم عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع وقد حدثني الزهرى عن سالم عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى حدثنى حماد عن إبراهيم النخمي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الاحرام ثم لا يعود فقال الأوزاعي عجباً من أبي حنيفة أحدثه بحديث الزهري عن سالم وهو يحدثني بحديث حماد عن ابراهيم عن علقمة فرجح حديثه بعلو اسناده فقال أبو حنيفة أما حماد فكان أفقه من الزهري وأما إبراهيم فكان أفقه من سالم ولولا سبق ابن عمر رضى الله عنه لفلت بأن علقمة أفقه منه وأما عبدالله فرجح حديثه بفقه روانه وهو المذهب لأن الترجيح بفقه الرواة لا بدلو الاستاد فالشافعي اعتمد حديث ابن عمر رضی الله عنه وقال تكبير الركوع يؤتى به حالة القيام فليسن رفع اليد عنده كة كبيرة الافتتاح ألا ترى أنه محسوب من تكبيرات العيد ورفع اليد مسنون في تكبيرات العيد فكذا هذا ، ولنا أن الآثار لما اختلفت في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحاكم إلى قوله وهو الحديث المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ترفع الأيدى الا فى سبع، واطن عند افتتاح الصلاة وفي العيدين والقنوت في الوتر وذكر أربعة في كتاب المناسك وحين رأى بعض الصحابة رضوان الله عليهم يرفعون أيديهم في بعض أحوال الصلاة كره ذلك فقال مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكتوا وفى رواية قاروا في الصلاة والمعنى فيه أن هذا التكبيرة يؤتى به في حال الانتقال فلا يسن رفع اليد عنده كتكبيرة السجود وفقهه ما بينا أن المقصود من رفع اليد اعلام الأص الذي خلفه وهذا انما يحتاج اليه فى التكبيرات التى يؤتى بها في حالة الاستواء كالتكبيرات الزوائد في العيدين وتكبير القنوت ولا حاجة اليه فيما يؤتى به فى حالة الانتقال فان الأص