← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب - المنبجي - ت المراد - ط الحقانية 01-02
علي بن زكريا المنبجي أبو محمد فقه حنفي
A− A+
41
. كتاب الطهارة أجله، وغيرنا لم يقبله وعمل بالقياس مع وجوده وادعى أنه متبع للحديث دوننا، فالله يحكم بيننا وهو خير الحاكمين . قلت : وقد تضمن ما اس مختلف فيها : به في هذه المسألة من الأحاديث ثلاث مسائل الأولى: أن المحرم إذا مات لا ينقطع إحرامه بالموت بل يبقى أثره (۱) ، وهو 6 مذهب الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق استدلالاً بالمحرم الذي وقع عن راحلته فيات. وذهب أصحابنا ومالك إلى أن الإحرام ينقطع بالموت ويفعل بالميت المحرم ما يفعل بسائر الموتى، استدلالاً بالحديث المشهور وهو قوله : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث). (الحديث (۲)، وتقليداً لابن عمر رضي الله عنهما، فإن ابن عمر مات له ابن في الجحفة وهو محرم فخمر رأسه ووجهه وقال : الولا أنا حرم لطيبناه (٤) فلم يقطع ابن عمر أن ابنه بمنزلة الموقوص الذي أخبر عنه أنه القيامة ملبيا، ثم من مات بعد هذا الموقوص في حال الإحرام لا يعلم هل يقبل حجه، وهل يبعث يوم القيامة ملبياً أم لا؟ ولا يقطع على غير ذلك إلا يبعث يوم فافترقا )) . بوحي ويجيبون عن حديث المحرم أن النبي على الحكم بعلة وهي بقاء الإحرام في الآخرة وذلك لا يُعلم في غير هذا الميت فلا يجوز إثبات الحكم مع عدم العلم بالعلة، ولا عموم في لفظ هذا الخبر فلا دليل فيه . (۱) راجع أقوال الفقهاء في هذه المسألة في الأم للشافعي: ۲۳۹/۱؛ والمهذب للشيرازي : ۱۳۱/۱؛ والمغني لابن قدامة : ٤٠٠/٢ ؛ وفتح القدير : ٤٤١/٢؛ والمنتقى : ١٩٩/٢ (۲) أخرجه مسلم في الوصية باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته : ١٢٥٥/٣؛ والترمذي (١٣٧٦ ) في الأحكام باب في الوقف وأبو داود (۲۸۸۰) في الوصايا باب ما جاء في الصدقة عن الميت والنسائي في الوصايا باب فضل الصدقة عن الميت: ٢١٠/٦؛ كلهم عن. أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له». (۳) ساقط من أ، ت. (٤) أخرجه مالك في الموطأ ص ۲۱۷ ، وذكر أن الذي توفي هو واقد بن عبد الله بن .