30
باب التيمم
وَمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءِ وَهُوَ مُسَافِرُ أَوْ خَارِجُ الْمِصْرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البصر نحو الجبيل أو أكثر ، أوْ كانَ يَجِدُ الْمَاء إِلَّا أَنَّهُ مَرِيض
باب التيمم
لغة : القصد ، وشرعا : قصد صعيد مطهر واستعماله بصفة مخصوصة لاقامة هو
القربة .
ولما بين الطهارة الأصلية عقبها بخلفها ، وهو التيمم ، لأن الخلف أبدا يتفو
الأصل ، فقال :
❤
( ومن لم يجد الماء وهو مسافر أو ) كان ( خارج المصر ) و (بينه وبين المصر) الذي فيه الماء ( نحو الميل) هو المختار في المقدار، هداية واختيار . ومثله لو كان في المصر وبينه وبين الماء هذا المقدار ، لأن الشرط هو العدم، فأينما تحقق جاز التيمم بحر عن الأسرار ، وإنما قال خارج المصر ،، لأن المصر لا يخلو عن الماء، والميل في اللغة : منتهى مد البصر ، وقيل للأعلام المبنية في طريق مكة أميال ، لأنها بنيت كذلك كما في الصحاح ، والمراد هنا أربعة آلاف خطوة المعبر عنها بثلث فرسخ ( قال بعضهم : أن يكون بحيث لا يسمع الآذان ، وقيل : إن كان الماء أمامه فيلان، وإن كان خلفه أو يمينه أو يساره فميل ، وقال زفر: إن كان بحال يصل إلى الماء قبل خروج الوقت لا يجوز له التيمم ، وإلا فيجوز وإن قرب ، وعن أبي يوسف : إن كان بحيث إذا ذهب إليه وتوضأ تذهب القافلة وتغيب عن بنضره يجوز له التيمم جوهرة وإنما قال ( أو أكثر ) لأن المسافة المذكورة إنما تعرف بالحزر والظن ، فلو كان في ظنه نحو الميل أو أقل لا يجوز ، وإن كان نحو الميل أو أكثر جاز ، ولو تيقن أنه ميل جاز . جوهرة ) أو كان يجد الماء إلا أنه مريض ) يضره