← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب فى شرح الكتاب - الميداني - ط المكتبة العلمية 1-4
عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي فقه حنفي
A− A+
27
۲۷ فَإِنْ نُرِحَ مِنْهَا بِدَلُو عَظِيمٍ قَدْرُ مَا يَسَعُ عِشْرِينَ دَلُوا مِنَ الدَّلْوِ الوسية احتيب به . وَإِنْ كَانَتِ الْبِثْرُ مَعِينًا لَا تُنْزَحُ وَوَجَبَ نَزْحُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ أَخْرَجُوا مِقْدَارَ مَا كَانَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : يُبْرَحُ مِنْهَا مَا فَنَا دَلُو إِلَى ثَلَاثِمِائَةِ دَلو . وإذا وجدَ فِي الْبَارِ فَأَرَةٌ أَوْ نَيرُهَا وَلَا يَدْرُونَ : ولكن قال في الهداية : ثم المعتبر في كل بتر دلوها التي يستقى بها منها ، وقيل : دلو صاعا اه . واختاره غير واحد ) فان نزح منها بدلو عظيم ) مرة واحدة يسع ( قدر ما يسع عشرين دلوا ( مثلا ) من الدلو الوسط احتسب به ) أى : بذلك القدر وقام مقامه الحصول المقصود مع قلة النقاطر . ( وإن كانت البئر معيناً ) أي : ينبع الماء من أسلفها بحيث ( لا تفرح ) أى لا يفنى ماؤها ، بل كلما نزح من أعلاها نبع من أسفلها ( و ) قد ( وجب نزح ) جميع ( ما فيها ) بوجه من الوجوه المارة ) أخرجوا مقدار ما كان فيها من الماء ) وقت ابتداء النزح ، نقله الحلي عن الكافى، وطريق معرفته أن يحفر حفيرة بمثل موضع الماء في البئر ويصب فيها ما ينزح من البئر إلى أن تمتلىء ، وله طرق أخرى ، وهذا قول أبي يوسف ( وقد روى عن محمد بن الحسن رحمه الله تعالى ( أنه قال : ينزح منها مائتان دلو إلى ثلاثمائة ( بذلك أفتى فى آبار بغداد لكثرة مانها بمجاورتها لدجلة ، كذا في السراج ، وفى قوله « مائتا دلو إلى ثلاثمائة ، إشارة إلى أن المائة الثالثة مندوبة ، ويؤيده ما في المبسوط : وعن محمد في النوادر ينزح ثلاثمائة دلو أو مائنا دلو . اهـ . وجعله فى العناية رواية عن الإمام ، وهو المختار والأيسر كما في الاختيار ، وكان المشايخ إنما اختاروا قول محمد لانضباطه كالعشر تيسيراً نهر باختصار . ( وإذ وجد فى البتر قاره أو غيرها ) ما يفسد الماء ) ولا يدرون ) ولا غلب