← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب فى شرح الكتاب - الميداني - ط المكتبة العلمية 1-4
عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي فقه حنفي
A− A+
23
۲۳ لا يُنَجِّسُهُ ، كالبَقَ وَالذَّبَابِ وَالزَّنَابِيرِ وَالْمَقَارِبِ وَمَوْتُ مَا يَعِيشُ فِي المَاءِ فِيهِ لَا يُفْسِدُهُ ، كَالسَّمَكِ وَالضُّفْدَعِ وَالسَّرَطَانِ وَالْمَاء الْمُسْتَعْمَلُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي طَهَارَةِ الْأَحْدَاثِ . وَالْمُسْتَعْمَلُ : كُل مَاء أَزِيلَ بِهِ حَدَتْ أَوِ اسْتُعْمِلَ فِي الْبَدَنِ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ . لو مات خارجه وألقى فيه ( لا ينجسه ) لان المنجس اختلاط الدم المسفوح بأجزائه عند الموت ، حتى حل المذكى وطهر لانعدام الدم فيه ، هداية ، وذلك ) كالبق والذباب والزنابير والمقارب ) ونحوها ( وموت ما ) يولد و ( يعيش في الماء فيه ) : أي الماء ، وكذا المائع على الأصح ، هداية وجوهرة ، وكذا لو مات خارجه وألقى فيه فى الأصح ، درر ( لا يفسده ) وذلك (كالسمك ، والضفدع ) المانى ، وقيل : مطلقا ، هداية ) والسرطان ) ونحوها ، وقيدت ما يعيش في الماء بيولد لإخراج مائى المعاش دون المولد كالبط وغيره من الطيور ، فإنها تفسده اتفاقا ) والماء المستعمل لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث ) قيد بالأحداث للإشارة إلى جواز استعماله في طهارة الأنجاس كما هو الصحيح . قال المصنف في التقريب : روى محمد عن أبي حنيفة أن الماء المستعمل طاهر ، وهو قوله ، وهو الصحيح اه . وقال الصدر حسام الدين فى الكبرى : وعليه الفتوى ، وقال فخر الإسلام في شرح الجامع : إنه ظاهر الرواية وهو المختار ، وفى الجوهرة : قد اختلف في صفته ، فروى الحسن عن أبي حنيفة أنه نجس نجاسة غليظة ، وهذا بعيد جداً، وروى أبو يوسف عنه أنه نجس نجاسة خفيفة ، وبه أخذ مشايخ بلخ ؛ وروى محمد عنه أنه طاهر غير مطهر للأحداث كالخل ، وهو الصحيح ، وبه أخذ مشايخ العراق.اه. ) والمستعمل : كل ماء أزيل به حدث ) وإن لم يكن بقية القربة ( أو استعمل في البدن ( قيد به لأن غسالة الجامدات كالقدور والثياب لا تكون مستعملة ( على وجه القربة ) وإن لم يزل به حدث ، قال فى الهداية : هذا قول أبي يوسف ، وقيل :