← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب فى شرح الكتاب - الميداني - ط المكتبة العلمية 1-4
عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي فقه حنفي
A− A+
22
۲۲ إِذَا وَقَمَتْ نَجَاسَةٌ فِي أَحَدِ جَانِبَيْهِ جَازَ الْوُضُوهِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ؛ لأن الظاهِرَ أنَّ الجَاسَةَ لَا تَميل إليه. وَمَوْتُ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فِي الْمَاءِ وصاحب الغاية والينابيع وجماعة اهـ . وفى التصحيح : قال الحاكم في المختصر : قال أبو عصمة : كان محمد بن الحسن يوقت في ذلك بعشر ، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة، وقال ، لا أوقت فيه شيئاً ؛ فظاهر الرواية أولى اه . ومثله في فتح القدير والبحر قائلا إنه المذهب ، وبه يعمل ، وإن التقدير بعشر لا يرجع إلى أصل يعتمد عليه ، لكن في الهداية : وبعضهم قدر بالمساحة عشراً في عشر بذراع الكرباس توسعة الأمر على الناس ، وعليه الفتوى اه. ومثله في فتاوى قاضيخان وفتاوى العتابي ، وفى الجوهرة : وهو اختيار البخاريين ، وفى التصحيح : وبه أخذ أبو سليمان ، يعنى الجوزجاني ، قال في النهر ، وأنت خبير بأن اعتبار العشر أضبط ، ولا سيما في حق من لا رأى له من العوام ، فلدا أفتى به المتأخرون الأعلام ، اه . قال شيخنا رحمه الله تعالى : ولا يخفى أن المتأخرون الأعلام اه. قال شيخنا رحمه الله تعالى : ولا يخفى أن المتأخرين الذين أفتوا بالعشر كصاحب الهداية وقاضيخان وغيرهما من أهل الترجيح هم أعلم بالمذهب منا ؛ فعلينا اتباع ما رجحوه وما صححوه كما لو أفتونا في حياتهم اه. وفى الهداية : والمعتبر فى العمق أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف ، وهو الصحيح اه ( إذا وقعت نجاسة في أحد جانبيه جاز الوضوء من الجانب الآخر ). الذى لم تقع فيه النجاسة ) لأن الظاهر أن النجاسة لا تصل إليه ) ، أى الجانب الآخر ؛ لأن أثر التحريك في السراية فوق أثر النجاسة ، قال في التصحيح . وقوله جاز الوضوء من الجانب الآخر إشارة إلى أنه ينجس موضع الوقوع ، وعن أبي يوسف لا ينجس إلا بظهور النجاسة فيه كالماء الجارى وقال الزاهدى : واختلفت الروايات والمشايخ في الوضوء من جانب الوقوع ، والفتوى الجواز من جميع الجوانب اه . ( وموت ما ليس له نفس سائلة ) أي دم سائل ( في الماء ) ومثله المائع ، وكذا