← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب فى شرح الكتاب - الميداني - ط المكتبة العلمية 1-4
عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي فقه حنفي
A− A+
20
وَكُل مَاء وَقَسَتْ فيهِ نَجَاسَةُ لَمْ يَجُزِ الوُضُوه بِهِ ، قَلِيلًا كانَ أَوْ كَثِيرًا ؛ لأن التي عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمر بحفظ التاء من النجاسةِ ؛ فَقَالَ « لَا يَيُولَنْ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائم وَلَا يَغْتَسِلَنْ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ ) ، . وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : « إِذَا اسْتَيْقَظ عنه ، فلو خرج عن طبعه أو حدث له اسم على حدة ـ كأن صار ماء الصابون أو الأشنان تخينا أو صار ماء الزعفران صبغاً - لا تجوز به الطهارة . ) وكل ماء وقعت فيه نجاسة لم يجز الوضوء به ( لتنجسه ( قليلا كان ) الماء (أر كثيراً ) تغيرت أوصافه أولا ، وهذا في غير الجاري وما في حكمه كالغدير العظيم بدليل المقابل ( لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ الماء من النجاسة ) بنهيه عن ضده ؛ لأن الهى عن الشيء أمر بضده فقال : ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ) يعنى الساكن ) ولا يغتسلن فيه من الجنابة ) وقد استدل القائلون بنجاسة الماء المستعمل بهذا الحديث حيث قرن الاغتسال بالبول . وأجيب بأن الجنب لما كان • يغلب عليه نجاسة المنى عادة جعل كالمتيقن ) وقال ما ) أيضا : ( إذا استيقظ (۱) مذهب الإمام مالك أن الوضوة يجوز ما لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه لحديث الماء طهور الخ . قال فى الفتح ولا يصح الاستدلال به على الحصر وبيانه فيه . وقال الشافعي إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً كما هو نص الحديثه فلا ينحس إذا كان قلتين والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة عن ابن عمر وأجيب بأن الحديث مضطرب في سنده وفى متنه فروى قلتين وروى قلتين أو ثلاثة وروى أربعين قلة والاضطراب يوجب الضعف . وكذا معنى القلة لأنه لفظ مشترك بين الجرة والقربة ورأس الجبل . استدل الحنفية بحديث الصحيحين : لا يبوان أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه وناقشهم الكمال في ذلك الاستدلال فراجعه .