← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب فى شرح الكتاب - الميداني - ط المكتبة العلمية 1-4
عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي فقه حنفي
A− A+
19
- 19 - كالأشربَةِ وَالعَل وَمَاء الْوَرْدِ وَمَاء البائِلَاء وَالْمَرْقِ وَمَاهُ الزَّرْدَج. وَتَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِمَاء خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرُ فَغَيْرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ كماء المد والتاء الذي يختلط به الأسنانُ وَالصَّابُونَ وَالزَّعْفَرَانُ . بِهِ لإخراج نبيذ التمر ونحوه فإنه لا نجوز الطهارة به ولو كان رقيقا مع أن المخالط جامد، فأحرص على هذا الضابط فإنه يجمع ما تفرق من فروعهم . وقد مثل المصنف للأصلين اللذين ذكر هما على الترتيب فقال : (كالاشربة ) : أي المتخذة من الأشجار والثمار كشراب الريباس والرمان ، وهو مثال لما اعتصر ، وقوله ( والخل ) صالح للأصلين ؛ لأنه إن كان خالصا فهو ما اعتصر من الثمر ، وإن كان مخلوطا فهو مما غلب عليه غيره بحدوث اسم له على حدة ( وماء الباقلاء ) تشدد فتقصر وتخفف فتاد ، وهي الفول : أي إذا طبخت بالماء حتى صار بحيث إذا برد تحن ( والمرق ) لحدوث اسم له على حدة ( وماء الزردج ) - بزای معجمة وراء ودال مهملتين وجيم - وهو يخرج من العصفر المنقوع فيطرح ولا يصبغ به . مغرب . قال في التصحيح : والصحيح أنه بمنزلة ماء الزعفران ، نص عليه فى الهداية ، وهو اختيار الناطقي ما والسرخسي اه ( وتجوز الطهارة بماء خالطه شيء ( جامد ) طاهر فغير أحد أوصافه ) الثلاثة ولم يخرجه عن طبع الماء ، قال فى الدراية : في قوله « فغير أحد أوصافه ، إشارة إلى أنه إذا غير اثنين أو ثلاثة لا يجوز التوضؤ ، وإن كان المغير طاهراً ، لكن صحت الرواية بخلافه ، كذا عن الكردى اه. وفى الجوهرة : فإن غير وصفين فعلى إشارة الشيخ لا يجوز الوضوء ، لكن الصحيح أنه يجوز ، كذا في المستصفى ، وذلك كماء المد ) : أي السيل ، فإنه يختلط بالتراب والأوراق والأشجار ، فما دامت رقه الماء غالبة تجوز به الطهارة وإن تغيرت أوصافه كلها ، وإن صار الطين غالبا لا تجوز ( والماء الذي يختلط به الأشنان والصابون والزعفران ) ما دام باقيا على رقته وسيلانه ؛ لأن اسم الماء باق فيه ، واختلاط هذه الأشياء لا يمكن الاحتراز