18
- ۱۸ -
-
جائزة بناء السماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار . وَلَا تَجُوزُ بمَا اعْتُصِرَ مِنَ الشَّجَرِ وَالثَّمَرِ ، وَلَا بِمَاءٍ غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ
وَأَخْرَجَهُ عَنْ طَبْعِ الْمَاءِ ،
إلا أنه لما ذكر الطهارتين احتاج إلى بيان الآلة التي يحصلان بها ( جائزة بماء السماء) من مطر وثلج وبرد مذابين ( والأودية ( جميع واد ، وهو : كل منفرج بين جبال أو آكام يجتمع فيه السيل ( والعيون ) جمع عين ، وهو لفظ مشترك بين حاسة البصر والينبوع وغيرهما ، والمراد هنا الينبوع الجارى على وجه الأرض ( والآبار ) جمع
:
بتر ، وهو : الينبوع المجتمع تحت الأرض ( والبحار ) جمع بحر ، قال الصحاح البحر خلاف البر ، سمى بحراً لعمقه واتساعه ، والجمع أبحر وبحار وبحور ، وكل نهر عظيم بحر . اهـ . ولعل المصنف جمعه ليشمل ذلك ، ولكن إذا أطلق البحر يراد به البحر الملح . (ولا تجوز) أى لا تصح الطهارة ) بما اعتصر ) بقصره ما ، على أنها موصولة ، قال الأكمل ؛ هذا المسموع ( من الشجر و الثمر ) وفى تعبيره بالاعتصار إيماء بمفهومه إلى الجواز بالخارج من غير عصر كالمتقاطر من شجر العنب ، وعليه جرى في الهداية، قال : لأنه خرج بغير علاج ، ذكره في جوامع أبي يوسف . وفى الكتاب إشارة إليه حيث شرط الاعتصار اهـ . وأراد بالكتاب هذا المختصر ، لكن صرح في المحيط بعدمه، و به جزم قاضيخان : وصوبه فى الكافي بعد ذكر الأول بقيل ، وقال الحلبي : إنه الأوجه وفى الشرنبلالية عن البرهان : وهو الأظهر ، واعتمده القهستاني ( ولا بماء ) بالمد ( غلب عليه غيره ) من الجامدات الطاهرة ( فأخرجه ) ذلك المخالط ) عن طبع الماء ) وهو الرقة والسيلان ، أو أحدث له اسما على حدة ، وإنما قيدت المخالط بالجامد ؛ لأن المخالط إذا كان مائعا فالعبرة في الغلبة : إن كان موافقا في أوصافه الثلاثة كالماء المستعمل فبالاجزاء ، وإن كان مخالفا فيها كالخل فبظهور أكثرها ، أو فى بعضها فبظهور وصف، كاللبن يخالف في اللون والطعم
فإن ظهرا أو أحدهما منع ، وإلا لا . وزدت, أو أحدث له اسما على حدة :
،