15
10
-
إِلا رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ يُفيضُ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَتَنَحَّى مَن ذَلِكَ الْمَكانِ فَيَمْسِلُ رِجْلَيْهِ .
وأذنيه ورقبته ( إلا رجليه ) فلا يغسلهما ، بل يؤخر غسلهما إلى تمام الغسل ، وهذا إذا كان في مستنقع الماء أما إذا كان على لوح أو قبقاب أو حجر فلا يؤخر غسلهما ، جوهرة ، وفى التصحيح : الأصح أنه إذا لم يكن في مستنقع الماء يقدم غسل رجليه (1) اهـ ( ثم يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثاً ) مستوعباً في كل مرة ، بادتاً بعد الرأس بشقه الأيمن ثم الأيسر وقيل : يختم بالرأس . وفى
وظاهر
المجتبى والدرر : وهو الصحيح ، لكن نقل فى البحر أن الأول هو الأصم صبح و الرواية والأحاديث ، قال : وبه يضعف تصحيح الدرر ( ثم يتنحى عن ذلك المكان (٢) ( إذا كان فى مستنقع الماء ) فيغسل رجليه ) من أثر الماء المستعمل وإلا فلا يسن إعادة غسلهما .
(1) اعلم أنه لا خلاف بين علماء الشريعة في أنه يجوز للمغتسل أن يغسل رجليه في الوضوء الذي يندب تقديمه على الغسل ، سواء أكان واقفاً في مستنقع ماء أم لم يكن ، ومستنقع الماء هو المكان الذي يجتمع فيه ماء الغسل . وإنما الخلاف بينهم في الأولى له ، فذهب جماعة إلى أن الأولى أن يقدم غسل رجليه مع الوضوء مطلقاً ، وبه أخذ الشافعي ، وهو ظاهر إطلاق الكنز والدر وغيرهما ، وهو أيضاً ظاهر حديث رواه البخاري في صفة غسله صلى الله عليه وسلم وفيه ، فتوضأ وضوءه الصلاة ، ومنهم من ذهب إلى أن الأولى أن يؤخر غسلهما مطلقا ، ومنهم من فصل كالمصنف فقال : إن كان المغتسل واقفا في مكان يجتمع فيه الماء كالطشت يؤخر غسل رجليه وإلا قدمه ، وجزم بهذا صاحبو الهداية والمبسوط والكافي ، أو هذا هو الأوفق ؛ لأن فيه جمعا بين الأدلة المختلفة الظاهر .
(۲) يتنحى عن المكان : أي يبتعد عنه .
د