← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب فى شرح الكتاب - الميداني - ط المكتبة العلمية 1-4
عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي فقه حنفي
A− A+
14
- 18 -- وَفَرْضُ الْمُسْلِ : المة، والاستنشاق ، وَنَسْل سَائِرِ الْبَدَنِ. وَسُنَّةُ الْمُسْلِ : أَنْ يَبْدَأَ الْمُغْتَسِلُ فَيَفْسِلَ يَدَيْهِ وَفَرْج وَيُزِيلُ النَّجَاسَةَ إِنْ كانَتْ عَلَى بَدَيهِ ، ثُمَّ يَتَوَمَا وُضُوءَهُ الصَّلَاةِ ( وفرض الغسل ( أراد بالفرض ما يعم العملى . والغسل ـ بالضم - تمام غسل الجلد كله ، والمصدر الغسل - بالفتح - كما في التهذيب . وقال في السراج يقال : غسل الجمعة ، وغسل الجنابة ، بضم الغين ، وغسل الميت، وغسل الثوب ، بفتحها ، وضابطه أنك إذا أضفت إلى المغسول فتحت ، وإلى غيره ضممت اه (المضمضة ؛ والاستنشاق ، وغسل سائر البدن ) أي : باقيه ، مما يمكن غسله من غير حرج كأذن وسرة وشارب وحاجب وداخل لحية وشعر رأس وخارج فرج ، لا ما فيه حرج كداخل عين وثقب انضم وكذا داخل قلفة ، بل يندب على الأم قاله الكمال · ( وسنة الغسل : أن يبتدىء المغتسل ) : أى مريد الاغتسال ( فيغسل ) أولا ( يديه ) إلى الرسغين ، كما تقدم فى الضوء ) وفرجه ( وإن لم يكن به خبث ويزيل نجاسة ) وفى بعض النسخ ( النجاسة ) بالتعريف ، والأولى أولى ( إن كانت على بدنه ) لثلا تشيع ( ثم يتوضأ وضوءه ) : أى كوضوئه (الصلاة) فيمسح رأسه الصلاة فوقع في زبية ، فاستضحك القوم ، فقهقوا ، فلما انصرف صلى الله عليه وسلم قال : « من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة ، ولما كان القياس يقتضى ألا تنتقض الطهارة بالقهقهة ، وكان هذا الحديث يترك القياس بمثله اقتصرنا على ما ورد الحديث فيه ، وهو القهقة في صلاة ذات ركوع وسجود ، لان كل شيء ورد على خلاف ما يقتضيه القياس يقتصر به على ما ورد فيه ولا يتجاوزه .