← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب فى شرح الكتاب - الميداني - ط المكتبة العلمية 1-4
عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي فقه حنفي
A− A+
11
وَيَسْتَوْعِبَ رَأْسَهُ بِالْمَع ، وَيُرَتِّبَ الْوُضُوءِ ، فَيَبْدَأَ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِذِكْرِهِ وَ بِالْحَيَامِينِ . وَالْمَانِي النَّافِضَةُ لِلْوُضُوه : كُل مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَينِ ، وَالدَّمُ وَالْقَيْحُ وَالصِّدِيدُ ( ويستوعب رأسه بالمسح ) بمرة واحدة ( ويرتب الوضوء فيبدأ بما بدأ الله تعالى به و يختم بما ختم به ، قال فى التصحيح : قال نجم الأئمة في شرحه : وقد عد الثلاثة في المحيط والتحفة من جملة للسنن ، وهو الأصح ، وقال في الفتح : لاسند للقدوري في الرواية ولا في الدرايه ولا في جعل النية والاستيعاب والترتيب مستحباً غير سنة ، أما الدراية فنصوص المشايخ متضافرة على السنة ، ولذا خالفه المصنف في الثلاثة وحكم بسنيتها بقوله, فالنية فى الوضوء سنة ، ونحوه في الأخيرين ، وأما الدراية فسنذكره إن شاء الله تعالى ، وقيل : أراد يستحب فعل هذه السنة للخروج من الخلاف ؛ فإن الخروج عنه مستحب اه . وتمامه فيه ( و ) البداءة ) بالميا من ) فضيلة . هداية وجوهرة ، أي مستحب . ( والمعاني ) جمع معنى ، وهو الصورة الذهنية من حيث إنه وضع بإزائها اللفظ ، فإن الصورة الحاصلة فى العقل من حيث إنها تقصد باللفظ تسمى معنى ، كذا في تعريفات السيد ( الناقضه للضوء ) أى المخرجة له عن إفادة المقصود به ، لأن النقض في الأجسام إبطال تركيبها ، وفى المعانى إخراجها عن إفادة ماهو المقصود بها (كل ما ) أي : شيء ( خرج من السبيلين ) أي : مسلكى البول والغائط ، أعم من أن يكون معتاداً أولا، نجساً أولا، إلا ربح القبل ، لأنه اختلاج لاريح ، والمراد بالخروج من السبياين مجرد الظهور ، لأن ذلك الموضع ليس بم وضع النجاسة ، فيستدل بالظهور على الانتقال ، بخلاف الخروج في غيرهما فإنه مقيد بالسيلان ، كما صرح به بقوله ( والدم والقيح) وهو : دم نضج حتى ابيض وختر ( والصديد )