8
قوله قالوا انما كان ذلك قبل نزول المائدة ) اقول هذا هو محل الاستدلال والاشارة راجعة إلى المسح على الخفين و وجد الاستدلال بهذا الحديث ثبوت الوضوء من لازم قول الصحابة انما كان ذلك أى المسيح المشتمل عليه الوضوء قبل نزول المائدة فقد اثبتوا الوضوء قبل نزول المائدة لكنهم أنكروا بناء جواز المسح بعد النزول لظن نسخه بغسل الرجلين في آية الوضوء فاثبت الماسح بقاءه بقوله انما أسمت بعد تزول المائدة ومحل هذا الحديث باب المسح على الخفين للاستدلال على بقاء جواز المسح بعد نزول آية الوضوء وأورده المصنف في هذا المحل لما فيه من اثبات الوضوء قبل نزول آینه دراية ولا يلزم من هذا أن الوضوء كان مفروضا و منقول المذهب أنه فرض بمكة ونزلت آينه بالمدينة وزعم ابن الجهم المالكي أنه كان مندو با قبل الهجرة و ابن حزم أنه لم يشرع الا في المدينة هذا و قول المصنف عن جابر صوابه عن جرير لان الرواية لم تقع عن جابر في سلم ولا في غيره على ما رأيت بل عن جرير ابن عبد الله البجلى و لفظ صحيح مسلم حدثنا يحيى بن يحيى التمي، و اسحاق عن إبراهيم وأبو كريب جميعا عن أبي بالاتفاق والصلاة فرضت بمكة فيلزم كون الصلاة بلا وضوء الى حين نزولمها قلنا معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة | لايلزم الماثبت في صحيح مسلم وغيره عن جابر رضى الله عنه انه توضأ ومسح على خفيه حدثنا أبو معاوية و وكيع والافظ ليحيى فقيل له أتفعل هذا قال فا يمنعنى ان أمسح وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم انا أبو معاوية عن الاعمش عن إبراهيم بمنح قالوا انما كان ذلك قبل نزول آية المسائدة قال ما أسلمت الابعد نزول آية عن همام قال بال جرير ثم توضأ ومسح المائدة ولما قال في مجمع البيان روى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا أحدث على خفيه فقيل اتفعل هذا قال نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم امتنع من الاعمال كانها حتى انه لا يرد جواب السؤال حتى تظهر الصلاة إلى أن نزلت هذه الآية فيجوز أن يثبت الوضوء بالوحى الغير المتلو أو الاخذ من الشرائع قال إبراهيم كان يعجبهم هذا الحديث السابقة كما يدل عليه ما روى أنه صلى الله عليه وسلم حين توضأ ثلاثا قال هذا قال ابراهيم كان يعجبهم هذا الحديث لان اسلام جرير كان بعد نزول المائدة وضوئى ووضوء الانبياء من قبلى فان قبل اذا ثبت الوضوء بهذه الطريقة ما فائدة وقال شارحه الامام النووى نفعنا الله نزول الآية قلنا لعلها لتقرير أمر الوضوء وتثبيته فأنه لما لم يكن عبادة مستقلة بل يركا تهما قوله كان يعجبهم هذا الحديث تابعا للصلاة احتمل أن لا تهتم الامة بشأنه ويتساهلون فى مراعا ت شرائطه واركانه الان اسلام جريركان بعد نزول بطول العهد عن زمن الوحى وانتقاص الناقلين يوما فيوما بخلاف ما اذا ثبت بالنص المائدة معناه ان الله تعالى قال المتواتر الباقي في كل زمن على كل لسان وايضا اذاورد فيه الوحى المتلو يتأتى فى سورة المائدة فاغسلوا وجوهكم اختلاف العلماء الذي هو رحمة وتحقيق هذا المقام على هذا الاسلوب مما تفردت به وايد بكم الى المرافق وامسحوا ( غسل الوجد مرة ( لان امر فاغسلو الايدل على التكرار ( وهو ) اى الوجه ( ما بين برؤسكم وارجلكم فلو كان اسلام منبت الشعر غالبا ) هذا القيد يخرج النزعنين وهما جانبا الجبهة ينحسر الشعر جرير متقدما على نزول المائدة لاحتمال عنهما فأنه لا يجب غسلهما في الوضوء لان المراد بمنبت الشعر محل نباته غالبا سواء كون حديثه في مسبح الخف منسوخا بآية المائدة فلما كان اسلامه متأخرا.
•
توضأ ومسح على خفيه قال الاعمش
ثبت أولا ( و ) بين ( اسفل الذقن والاذنين ) و به يتم تحديد الوجه بحسب الطول علما ان حديثه يعمل به وهو مبينان والعرض ولما اقتضى هذا التحديد بعد قوله فرض الوضوء غسل الوجه ان يجب المرادبآية المائدة غير صاحب الخاف
فتكون السنة مخصصة للآية و الله اعلم وروينا في سن البيهقي عن إبراهيم بن ادهم رضى الله عنه قال ما سمعت في المسيح على الخفين احسن من حديث جرير رضى الله عنه والله اعلم انتهى ماذكره النووى قلت واما جابر رضى الله عنه فهو أول من اسمن الانصار قبل العقبة الاولى بعام كذا قاله الحفاظ وقال بعضهم اسلم مع النفر السنة والظاهراته لا فرق بين القولين لان بعضهم لا يعد من النفر السنة عنبة كما ذكره فى نور النيراس عند ذكر من شهد بدرا من الانصار رضى الله عنهم اجمعين قوله غسل الوجه بالفتح مصدر غلته غلا و بالضم الاسم اى غل البدن و الماء الذي يغتل به و بالكسر ما يغل به من خطمی و نحوه والغسل اسالة الماء بحيث يتقاطر كنا أطلقه فى البرهان وفيه اشارة الى تعدد القطرات لكن قال العلامة المقدسي ولو قطرة عندهما و عند ابي يوسف بل المحل وان لم يل ولا يغل داخل العين بالماء ولا بأس بغسل الوجه مغمضا عينيه وقيل ان غمض شديد الايجوز و في ظاهر الرواية يجوز ولو تر مصت عينه يجب ايصال الماء تحت الرمص ان يقي خارجا بتغميض العين والافلا كما في شرح العلامة الشيخ على المقدسي