6
المآرب ) جمع مأربة بمعنى الحاجة ( السمية ( أى الرفيعة ( التي يجب ان يوجه تلقاءها ( أى جهتها ) عنان العناية ويصرف اليها أعمار أهل الهداية في البداية والنهاية علم الفقد اسم ان فى قوله فان ( الذى هو سبب لنظام المعاش ونجاة المعاد وفلاح العباد بنيل المراد يوم التناد ( أى يوم القيامة تفاعل من النداء سمي به لانه يوم ينادى أصحاب الجنة أصحاب النار وبالعكس ) ولقد كنت صرفت) شروع فى بيان سبب الاقدام على التصنيف ( شطرا ( أى بعضا من عنفوان الشباب الى تدبر ) أي تفكر ) لطائفه و تدرب ( أى اعتياد (تصفح ) تقول تصفيت الشئ اذا نظرت في صفحاته ( مافيه من الكتب والابواب حتى اتجه فهو اصح تصحيح وهذا حسب طاقتي لى ان أكتب فيه متناكما في الاصول ) وهو مرقاة الوصول إلى علم الاصول وهي القاصرة وهمتي و هي الفاترة مع (ید) اى الا ) ان عوائق الدهر مافته) اى كتب المتن ) عن الحقول كرة الغموم وقلة الموادو وفرة الهموم حتى ساقنى زمانى حين رماني بمارماني ( اشارة الى ما عرض له من مرض وندرة المواد و ابتغائى به وجه الله الكريم
و حصول رضوانه والفوز بمشاهدة الطاعون عام الوباء الاكبر وهو سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة وهو من قبيل ذاته العلية في اعالى جنانه وأرجو من الاسناد المجازي ( الى ان عزمت ) متعلق بقوله ساقنى ( على انه تعالى شأنه وعظم جزيل كرم الله ان يكون عمدة وذخيرة سلطانه ان خلصنى من هذه الآفة بحيث اقدر على قطع المسافة في مهامة لى ولاخواني في الله ان شاء الله قائلا ماشاء المعارف والعلوم ومفاوز الادراكات والفهوم ) المهامة جمع مهمة بمعنى الصحراء
الله لا قوة الا بالله ) ولما ) كان محمد الله
تعالى معنا في بابه عن كثير من الكتب
والمفاوز جمع فازة بمعنى موضع الفوز يسمى به الصحراء تفاؤلا (أصرف) جزاء لقوله. ان خلصنى (خلاصة من بقية عمرى الموهوبة الى ابرازما في خلدى ) أي قلبي المعتبرة حاويا شقة المشقة في طلب ) بطريقة مندوبة ( بينها بقوله ( بان أصنف فيه) أى فى الفقد ( متنامتينا ) أي المسائل الصورة موفرا العائدة عند اولى قويا (رائفا) أى معجبا ( نظامه ) أى ترتيبه ( وأرصف ) أى ارتب وهو فى الاصل التهي والتبصرة موفى الفائدة لدى عقد الحجارة بعضها ببعض الاحكام ( بنيانا ) وهو ماركب وسوى كالحائط ذي التقى والبصائر النيرة (سمينه غنية (رصينا) أى محكما (أنيقا ) هو أيضا يعنى معجبا (انتظامه خاليا) أى سالما ( عن ذوى الاحكام في بنية درر الاحكام ) الروايات الضعيفة حاليا ) أى مزينا ( بالقيود ) المذكورة في الشروح والفتاوى وأسأل الله تعالى ان يجعله خالصا لاطلاقات المنون ) والاشارات ( الى ما وقع فى المنون من المساحات والمساهلات ( الشريفة اللطيفة ) من قبيل اللف والنشر ) محتويا على مسائل مهمات خلت لوجهه ذي الجلال والاكرام وان عنها المتون المشهورة منظوبا على أحكام ) أى قضايا ) ملمات) اى وقائع ( لم يوفق للاتمام وييسر للاختتام ربنا تكن ) تلك الاحكام ( فيها ) أى في تلك المتون المشهورة ) مسطورة معجبا فظمه عليك توكلنا واليك أنبنا واليك المصير الفصيح الاديب ) أى الماهر في علم العربية ( ومونقا فحواه الفقيد الاريب) أى انت ولا نا فتم المولى ونعم النصير
العاقل ولا يخفى لطف توصيف الفصيح بالاديب والفقيه بالاريب ( فلما أحسن
الله تعالى الى باماطة ( أى ازالة ) مابي من السقامة وألبسنى من خزائن رأفته حلة وراعيت بماذكرت ) من
السلامة شرعت فى ما أردت وبدأت ما قصة تعينا في ذلك بالملك المنان
انصاف المتن بالصفات المذكورة ( بقدر الامكان وعرفت أن أسميه بقرر الاحكام بعد أن يسر الله تعالى لى الاختام مبتهلا اليه تعالى ان يجعله خالصا لوجهه الكريم وان يوفقنى لاختامه انه هو البر الرحيم ) الحمد لله الذي وفقنى لاختتامه وصرف على العوائق عن اتمامه مع ابتلائي بكثرة المشادة والمشاغل وتفاقم المواقع على والشواغل والمسؤل من لطفه تعالى