← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار - الحصكفي - العلمية
محمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الحنفي الحصكفي فقه حنفي
A− A+
31
كتاب الطهارة وكذا لو حفر نهراً من حوض صغير أو صبّ رفيقه الماء في طرف ميزاب وتوضأ فيه وعند طرفه الآخر إناء يجتمع فيه الماء جاز توضؤه به ثانياً وثم وثم وتمامه في «البحر» (إن لم ير) أي بعلم (أثره) فلو فيه جيفة أو بال فيه رجال فتوضأ آخر من أسفله جاز لم ير في الجرية أثره (وهو) إما (طعم أو لون أو ريح ظاهره يعم الجيفة وغيرها وهو ما رجحه الكمال. وقال تلميذه قاسم إنه المختار وقواه في النهر ، وأقره المصنف، وفي «القهستاني» عن المضمرات عن النصاب وعليه الفتوى ؛ وقيل إن جري عليها نصفه فأكثر لم يجز وهو أحوط وألحقوا بالجاري حوض الحمام لو الماء نازلاً والغرف متدارك؛ كحوض صغير يدخله الماء من جانب ويخرج من آخر يجوز التوضي من كل الجوانب به يفتى ؛ وكعين هي خمس في خمس ينبع الماء منه، به يفتى. قهستاني معزياً مطلقاً، للتتمة . ، (وكذا) يجوز (براكد) كثير (كذلك) أي وقع فيه نجس لم ير أثره ولو في موضع وقوع المرئية، به يفتى، «بحر». (والمعتبر) في مقدار الراكد أكبر) رأي المبتلي به فيه، فإن غلب على ظنه عدم خلوص) أي وصول النجاسة إلى الجانب الآخر جاز وإلا (لا) هذا ظاهر الرواية عن الإمام، وإليه رجع محمد، وهو الأصح كما في الغاية وغيرها، وحقق في «البحر» أنه المذهب، وبه يعمل وأن التقدير بعشر في عشر لا يرجع إلى أصل يعتمد عليه، وردّ ما أجاب به صدر الشريعة. لكن في النهر) وأنت خبير بأن اعتبار العشر أضبط ولا سيما في حق من لا رأي له من العوام فلذا أفتى به المتأخرون الأعلام ؛ أي في المربع بأربعين وفي المدوّر بستة وثلاثين، وفي المثلث من كل جانب خمسة عشر وربعاً وخمساً بذراع الكرباس، ولو له طول لا عرض لكنه يبلغ عشراً في عشر جاز تيسيراً، ولو أعلاه عشراً وأسفله أقل جاز حتى يبلغ الأقل، ولو بعكسه فوقع فيه نجس لم يجز حتى يبلغ العشر ؛ ولو جمد ماؤه فثقب، إن الماء منفصلاً عن الجمد جاز لأنه كالمسقف وإن متصلاً لا، لأن كالقصعة، حتى لو ولغ فيه كلب تنجس لا لو وقع فيه فمات لتسفله . ثم المختار طهارة المتنجس بمجرد جريانه وكذا البئر وحوض الحمام. هذا وفي «القهستاني»: والمختار ذراع الكرباس وهو سبع قبضات فقط، فيكون ثمانياً في ثمان بذراع زماننا قبضات وثلاث أصابغ على القول المفتى به بالمعشر أي ولو حكماً ليعم ما له طول بلا عرض في الأصح ؛ وكذا بئر عمقها عشر في الأصح ، وحينئذ فلو ماؤها بقدر العشر لم ينجس كما في «المنية»، وحينئذ فعمق خمس أصابع تقريباً ثلاثة آلاف وثلاثمائة واثنا عشر منا الماء الصافي، ويسعه غدير كل ضلع منه طولاً وعرضاً وعمقاً ذراعان وثلاثة أرباع ذراع ونصف أصبع تقريباً، كل ذراع أربع وعشرون أصبعاً . اهـ . قلت : وفيه كلام، إذ المعتمد عدم اعتبار العمق، أو حده، فتَبَصر . من (ولا يجوز بماء) بالمد (زال) طبعه) وهو السيلان والإرواء والإنبات (بـ) سبب (طبخ كمرق) وماء باقلاء إلا بما قصد به التنظيف كأشنان وصابون فيجوز إن بقي رقته (أو) بما