← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار - الحصكفي - العلمية
محمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الحنفي الحصكفي فقه حنفي
A− A+
18
۱۹ كتاب الطهارة إذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلوة ﴾ [المائدة: الآية ٦] وهي مدنية إجماعاً . وأجْمَعَ أَهْلُ السِّير أن الوضوء والغسل فُرِضا بمكة مع فرض الصلاة بتعليم جبريل عليه السَّلام، وأنه عليه الصلاة والسلام لم يصل قط إلا بوضوء، بل . هو شريعة من قبلنا ، بدليل «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي. وقد تقرر في الأصول أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا قصه الله تعالى ورسوله من غير إنكار ولم يظهر نسخه، ففائدة نزول الآية تقرير الحكم الثابت، وتأتي اختلاف العلماء الذي هو رحمة كيف وقد اشتملت على حكماً مبسوطة في تيمم الضياء عن فوائد الهداية وعلى ثمانية أمور كلها نيف وسبعين مثنى طهارتين : الوضوء والغسل ومطهرين الماء والصعيد وحكمين: الغسل والمسح ؛ وموجبين الحدث والجنابة ؛ ومبيحين المرض والسفر، ودليلين: التفصيلي في الوضوء، والإجمالي في الغسل ؛ وكنايتين الغائط والملامسة؛ وكرامتين تطهير الذنوب وإتمام النعمة أي بموته شهيداً لحديث من داوم على الوضوء مات شهيداً» ذكره في «الجوهرة». وإنما قال آمنوا بالغيبة دون آمنتم ليعم كل من آمن إلى يوم القيامة. قاله في «الضياء»، وكأنه مبني على أن في الآية التفاتاً، والتحقيق خلافه . وأتى في الوضوء بإذا التحقيقية، وفي الجنابة بأن التشكّكية للإشارة إلى أن الصلاة من الأمور اللازمة والجنابة من الأمور العارضة ؛ وصرح بذكر الحدث في الغسل والتيمم دون الوضوء ليعلم أن الوضوء سنة وفرض والحدث شرط للثاني لا للأول؛ فيكون الغسل على الغسل والتيمم على التّيمم عبثاً ، والوضوء على الوضوء نور على نور . أَرْكَانُ الوِضُوءِ أَرْبَعَةٌ عبر بالأركان، لأنه أفيد مع سلامته عما يقال : إن أريد بالفرض القطعي يرد تقدير الممسوح بالربع وإن أريد العملي يرد المَغْسول، وإن أجيب عنه بما لخصناه في «شرح الملتقى . ثم الركن ما يكون فَرْضاً داخل الماهية، وأما الشرط فما يكون خارجها، فالفرض أعم منهما، وهو ما قطع بلزومه حتى يكفر جاحده كأصل مسح الرأس. وقد يطلق على العملي وهو ما تفوت الصحة بفواته كالمقدار الاجتهادي في الفروض فلا يكفر جاحده . (غسل الوجه أي إسالة الماء مع التقاطر ولو قطرة. وفي الفيض: أقله قطرتان في الأصح (مرة) لأنَّ الأَمْرَ لاَ يَقْتَضِي التكرار (وهو) مشتق من المواجهة، واشتقاق الثلاثي من المزيد إذا كان أشهر في المعنى شائع، كاشتقاق الرعد من الارتعاد واليم من التيمم (من مبدأ سطح جبهته أي المتوضى بقرينة المقام إلى أسفل ذقنه) أي منبت أسنانه السفلى (طولاً) كان عليه شعر أو لا عدل من قولهم من قصاص شعره الجاري على الغالب، إلى المطرد ليعم الأغم والأصلع والأنزع وما بين شحمتي الأذنين عرضاً) وحينئذ فيجب غسل المياقي) وما يظهر من الشفة عند انضمامها وما بين العذار والأذن) لدخوله في ،